التقدير لهم جَزَاءُ سَيِّئَةٍ.
قال الفراء: وإن شئت رفعت الجزاء بالباء.
وقيل: المصدر واقع موقع الفعل، أي نجازي سيئتهم بمثلها، والباء يتعلق به.
الغريب: (وَتَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ) عطف على (كَسَبُوا)، و(جَزَاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِهَا)
اعتراض بين المعطوف والمعطوف عليه، وجاز لأن فيه تشديد الكلام وباب
الاعتراض باب واسع.
(مَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ) خبره.
ومن الغريب: يحتمل أن يكون (وَالَّذِينَ كَسَبُوا السَّيِّئَاتِ) في محل جر عطفًا على (لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى)، أي (لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ)، ثم قال: "لِلَّذِينَ كَسَبُوا السَّيِّئَاتِ جَزَاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِهَا وَتَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ)
فيكون كل واحد من الأخير في مقابلة كل واحد من الأول، وتكون الباقي
بمثلها وزيادة، و(بِمِثْلِهَا) صفة لقوله: (جَزَاءُ سَيِّئَةٍ) ونظيره (وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا - والله أعلم -.
قوله: (مُظْلِمًا) .
حال من الليل، فيمن قرأ (قِطَعًا) - بفتح الطاء. ومن سكنها جاز
أن يكون حالًا من الليل كالأول، وجاز أن يكون حالًا من الضمير الذي في
(مِنَ اللَّيْلِ)، وهو يعود إلى قوله: (قِطَعًا)، وجاز أن يكون صفة لقوله:
(قِطَعًا)، وهو الظاهر.
قوله: (مَكَانَكُمْ أَنْتُمْ وَشُرَكَاؤُكُمْ) .
"مَكَانَكُ" كلمة تهديد عند العرب معناه انتظروا وهي من الأسماء التي
سميت الأفعال بها، وهي مبنية على الفتح، ولا محل لضمير المخاطبين من