تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تقديم المفعول على الفاعل والحال على ذي الحال والظرف على العامل

فيه إذا كان ذلك أكثر الغرض في الأخبار.

والثاني: لِمَ قال في البقرة: (فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ) ولم يقل في غيرها من

السور الثلاث، لأنه لما قال في الموضع الأول (فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ) صريحًا.

واكتفى في غيره تضمينًا لأن قوله: (غَفُورٌ رَحِيمٌ) يدل على أنه لَا إِثْمَ عَلَيْهِ.

والثالث: لم قال: (فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ): وفيما سواها (فَإِنَّ اللَّهَ) .

الجواب: لأنه قد سبق في سورة الأنعام ذكر ما في تربية الأجسام من قوله:

(وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ) .

وفيها ذكر الحبوب والثمار، وأتبعها بذكر الحيوان من الحيوان الضأن والمعز والبقر والإبل، فكان ذكر الرب فيها أليق.

قوله: (مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارَ) .

الجمهور: على أن البطون ذكرت نفيًا للمجاز، لأن الأكل قد يذكر

ويراد به التصرف، تقول العرب: فلان يأكل بلد كذا، أو يذكر ويراد به

الإهلاك، تقول أكل فلان ماله من الضياع والعقار، أي أهلكها، وقيل:

تقديره، يأكلون، فيحصل في بطونهم.

و"في" متصل "به" لا بالأكل، لأن الأكل لا يكون في البطون، وقيل: (فِي بُطُونِهِمْ) حال للنار، وتقدم عليها، أي (إِلَّا النَّارَ) مستقرة في بطونهم، وسمى ما يأكلون نارًا أي مآل آكله إلى النار، وقيل: يصير عين ذلك نارًا في بطونهم يوم القيامة، فسمَّاه باسم ما يؤول إليه.

قوله: (وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ)

أي بكلام وتحية وسلام، وقيل: لا يبعث

غرائب التفسير وعجائب التأويل · الجزء ١ · الصفحة ١٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غرائب التفسير وعجائب التأويلج ١ · ص ١٩٢