تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(بَلْ مِلَّةَ) .

أي بل نتبع ملة إبراهيم، فهو مفعول به، وقيل: اتبعوا، وقيل: نصب

على الإغراء، وقيل: بل نكون ملة إبرإهيم، أي أهل ملته.

قوله: (حَنِيفًا) حال عن ملة إبراهيم، وقيل: عن إبراهيم، والحال

عن المضاف إليه قليل.

وقيل: أعني حنيفًا، والحنيف: المائل عن سائر الأديان، من حنف القدم، وقيل: مستقيما، وسمِّي المِعْوَجِّ القدم أحنف تفاؤلًا. كالبصير للأعمى، على هذا الوجه.

قوله: (وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا) .

فيه سؤالان: أحدهما: لم قال: هنا (إلينا) وفي آل عمران (علينا) ولم زاد في البقرة (وَمَا أُوتِيَ) وحذف هناك؟

الجواب: لأن "إلى" للانتهاء إلى الشيء من أي جهةٍ كان، والكتب منتهية إلى الأنبياء وإلى الأمم جميعًا، وفي هذه السورة خطاب للأمة لقوله، (قولوا) فلم يصح إلا "إلى"

و"على" يختص بجانب واحد وهو فوق، فكان مختصًا بالأنبياء، لأن الكتب

منزلة عليهم، ولا شركة للأمة فيه، وكان في آل عمران "قل" وهو خطاب

للنبي - ﷺ - دون أمته، فكان الذي يليق به "على"، وزيد في هذه السورة (وَمَا أُوتِيَ)، لأن في آل عمران قد تقدم ذكر الأنبياء في حق الأنبياء، حيث قال: (وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ) .

قوله: (فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِهِ) .

غرائب التفسير وعجائب التأويل · الجزء ١ · الصفحة ١٨٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غرائب التفسير وعجائب التأويلج ١ · ص ١٨٠