تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا القول منه ليس بمرضٍ، ولا البيت بمقبول، وله عندي

غريب، وهو: أن نجعل التاء من البقرة والفعل اشابهت، وكتب

المصحف على اللفظ، كقراءة الكسائي (ألَا يسجدوا)، وكقول

عبيد: (ولات حين) .

وأعجب من هذه قراءة من قرأ (يشَّابهَ - بالياء والتشديد وفتح الهاء

وهذا لا وجه له، لأن نواصب الفعل لا تتجمع ها هنا، ولا وجه لبنائه

الفتح أيضًا.

قوله: (لَا ذَلُولٌ تُثِيرُ الْأَرْضَ وَلَا تَسْقِي الْحَرْثَ مُسَلَّمَةٌ لَا شِيَةَ فِيهَا قَالُوا الْآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ) .

جل المفسرين على أنه الإشارة والسقي جميعًا، ووقف سهل

جماعة على "ذَلُولٌ"، فلما وقف لم يحسن زيادة "لا" مع (الواو)، قلت:

كقوله: (وَهُوَ يُطْعِمُ وَلَا يُطْعَمُ)، وسقط الاعتراض.

(قَالُوا الْآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ) .

(الْآنَ) عبارة عن الزمان الموجود، وأصله عند الكوفيين الأوان، قلبت

الواو - لتحركها وانفتاح ما قبلها - ألفًا، فاجتمع ساكنان فحذف أحدهما.

وروي عن الكسائي أن أصلها آن من أأن يائن فجعل اسمًا ودخله اللام.

غرائب التفسير وعجائب التأويل · الجزء ١ · الصفحة ١٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غرائب التفسير وعجائب التأويلج ١ · ص ١٤٨