تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

معلومات فنسخن إلا خمسًا معلومات يحرمن، قالت: وتوفي رسول

الله - ﷺ - وهو ما يقرأ في القرآن.

ومن الغريب جدًا - وهو السادس -: قول من قال: كل استثناء في

القرآن فهو الناسخ لما قبله.

والعجيب: قول من قال: ليس في القرآن ناسخ ولا منسوخ، ثم

أوّل لكل منسوخ وجهًا محتملًا، وهذا قريب من قول اليهود، حيث قالوا:

النسخ بداء، والبَدَاءُ على الله ليس بجائز.

ومن العجيب أيضًا: قول من أجاز أن يدخل النسخ الخبر، وهذا يؤدي

إلى نسبة الكذب إلى الله تعالى، تعالى الله عن ذلك، بل النسخ يدخل الأمر

والنهي، وما بمعناهما.

وأعجب من هذين قول من قال: إن ذلك إلى الإمام ينسخ ما يرى

المصلحة في نسخه، ويثبت ما يرى المصلحة في إثباته.

وهذه الأقوال الثلاثة مرغوب عنها مردودة على قائليها.

قوله: (أَوْ نُنْسِهَا)

مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا

نذهبها من قلبك، من النسيان، وقيل: نتركها ولا ننسخها.

وزيّف هذا، لأن قوله: (نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا) أي بخير مما نسخ لا مما ترك.

ومن همزها. فمعناه نؤخرها فلا ننسخها (١) .

وقيل: ما ننسخ من

(١) قال العلامة شهاب الدين الدمياطي:

واختلف في (ننسها) الآية ١٠٦ فابن كثير وأبو عمرو بفتح النون والسين وهمزة ساكنة تليها من النسأ وهو التأخير أي نؤخر نسخها أي نزولها أو نمحها لفظا وحكما وافقهما ابن محيصن واليزيدي والباقون بضم النون وكسر السين بلا همز من الترك أي نترك إنزالها قال الضحاك وعن الحسن بالخطاب. اهـ (إتحاف فضلاء البشر. ص: ١٨٩) .

غرائب التفسير وعجائب التأويل · الجزء ١ · الصفحة ١٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غرائب التفسير وعجائب التأويلج ١ · ص ١٦٩