تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الوعيد الشديد لمن فعل ذلك، قال القاضي: واستدلوا بهذا على أن الحدث في المدينة من الكبائر، لأن اللعنة لا تكون إلا في كبيرة.

٥ - وفيها أن المحدث والمؤوي للمحدث في الإثم سواء.

٦ - وجواز لعن أهل المعاصي والفساد، لكن لا دلالة فيه على لعن الفاسق المعين.

٧ - ومن الرواية الثالثة عشرة من تصريح علي رضي الله عنه إبطال ما زعمه الرافضة والشيعة ويخترعونه من قولهم: إن عليًا رضي الله عنه أوصى إليه النبي ﷺ بأمور كثيرة من أسرار العلم، وقواعد الدين، وكنوز الشريعة، وأنه ﷺ خص أهل البيت بما لم يطلع عليه غيرهم. قال النووي: وهذه دعاوى باطلة، واختراعات فاسدة، لا أصل لها، ويكفي في إبطالها قول علي رضي الله عنه هذا. اهـ وقد بينت بعض الروايات سبب هذا الزعم، فقالت: كان علي رضي الله عنه يأمر بالأمر، فيقال: قد فعلناه، فيقول: صدق الله ورسوله، فقال له بعضهم: هذا الذي تقول. أهو شيء عهده إليك رسول الله ﷺ خاصة دون الناس؟ فذكر الحديث.

٨ - وفيه الحرص على كتابة العلم. قال الحافظ ابن حجر: استقر الأمر وانعقد الإجماع على جواز كتابة العلم، بل على استحبابه، بل لا يبعد وجوبه على من خشي النسيان، ممن يتعين عليه تبليغ العلم.

٩ - وتغليظ تحريم انتماء الإنسان إلى غير أبيه، أو انتماء العتيق إلى غير مواليه.

١٠ - ومن الرواية السابعة عشرة والثامنة عشرة حرص الصحابة على دعاء النبي ﷺ للثمر الجديد.

١١ - وما كان عليه ﷺ من مكارم الأخلاق، وكمال الشفقة والرحمة وملاطفة الكبار والصغار.

١٢ - ومن قوله "إلا لعلف" في الرواية التاسعة عشرة جواز أخذ أوراق الشجر للعلف. قال النووي: وهو المراد هنا، بخلاف خبط الأغصان، فإنه حرام.

١٣ - ومن حراسة المدينة زيادة في الكرامة لرسول الله ﷺ.

١٤ - استدل بعضهم بقول عائشة في الرواية الرابعة والعشرين "قدمنا المدينة وهي وبيئة" على جواز دخول البلد الموبوءة. قال النووي: فإن قيل: كيف قدموا على الوباء؟ وفي الحديث الآخر الصحيح النهي عن القدوم عليه؟ فالجواب من وجهين، ذكرهما القاضي. أحدهما: أن هذا القدوم كان قبل النهي، لأن النهي كان في المدينة بعد استيطانها. والثاني: أن المنهي عنه هو القدوم على الوباء الذريع والطاعون، وأما هذا الذي كان في المدينة فإنما كان وخمًا يمرض بسببه كثير من الغرباء.

١٥ - وفيه من دعائه ﷺ لتحويل الحمى إلى الجحفة دليل للدعاء على الكفار بالأمراض والأسقام والهلاك.

١٦ - وفيه الدعاء للمسلمين بالصحة وطيب بلادهم، والبركة فيها، وكشف الضر والشدائد عنهم قال

فتح المنعم شرح صحيح مسلم · الجزء ٥ · الصفحة ٤٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح المنعم شرح صحيح مسلمج ٥ · ص ٤٥٧