تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أن أنزل الأبطح حين خرج من منى. ولكني جئت فضربت فيه قبته. فجاء فنزل. قال أبو بكر، في رواية صالح، قال: سمعت سليمان بن يسار. وفي رواية قتيبة، قال: عن أبي رافع. وكان على ثقل النبي ﷺ.

٢٨٠٤ - عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله ﷺ أنه قال "ننزل غدًا، إن شاء الله، بخيف بني كنانة. حيث تقاسموا على الكفر".

٢٨٠٥ - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال لنا رسول الله ﷺ، ونحن بمنى "نحن نازلون غدًا بخيف بني كنانة. حيث تقاسموا على الكفر". وذلك أن قريشًا وبني كنانة تحالفت على بني هاشم وبني المطلب، ألا يناكحوهم، ولا يبايعوهم، حتى يسلموا إليهم رسول الله ﷺ. يعني، بذلك المحصب.

٢٨٠٦ - عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي ﷺ قال "منزلنا، إن شاء الله، إذا فتح الله، الخيف. حيث تقاسموا على الكفر".

-[المعنى العام]-

إن مناسك الحج اعتمد فيها على أفعال رسول الله ﷺ في حجة الوداع، أخذًا من قوله ﷺ: "خذوا عني مناسككم" وهذا حسن وجميل وسليم لا غبار عليه فيما عرف من أركان الحج وواجباته وسننه، أما ما لابس هذه الشعائر من هيئات الركوب والمشي والوقوف والجلوس والنزول وسلوك طريق من الطرق ونحو ذلك فقد تمسك باستحبابه جماعة الملتزمين بالقدوة الحرفية المطلقة وعلى رأسهم ابن عمر رضي الله عنهما ولم يتمسك به جماعة من الصحابة رأوا فيه أنه أمر اتفاقي لم يكن مقصودًا بالاستحباب، ولم يتطلبه هدف ديني. وعلى رأسهم عائشة رضي الله عنها.

والكل متفق على أن من اقتدى به ﷺ في هذه الأمور، مستشعرًا الاقتداء به، قاصدًا المتابعة والأسوة فله أجر، لكن هل هو أجر العمل؟ أو أجر النية؟ بهذا يتحرر موطن الخلاف في مثل هذه الأمور.

وموضوع أحاديث الباب من هذا القبيل. في اليوم الثالث عشر من ذي الحجة، وبعد أن فرغ ﷺ من المبيت بمنى ورمي الجمار، واتخذ طريقه إلى مكة لطواف الوداع والرحيل نزل

فتح المنعم شرح صحيح مسلم · الجزء ٥ · الصفحة ٣٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح المنعم شرح صحيح مسلمج ٥ · ص ٣٣٧