تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٧١٠ - عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما؛ قال: طاف النبي ﷺ في حجة الوداع على راحلته، بالبيت، وبالصفا والمروة. ليراه الناس، وليشرف وليسألوه. فإن الناس غشوه. ولم يذكر ابن خشرم: وليسألوه. فقط.

٢٧١١ - عن عائشة رضي الله عنها قالت: طاف النبي ﷺ في حجة الوداع، حول الكعبة، على بعيره. يستلم الركن. كراهية أن يضرب عنه الناس.

٢٧١٢ - عن أبي الطفيل رضي الله عنه قال: رأيت رسول الله ﷺ يطوف بالبيت، ويستلم الركن بمحجن معه، ويقبل المحجن.

٢٧١٣ - عن أم سلمة رضي الله عنها أنها قالت: شكوت إلى رسول الله ﷺ أني أشتكي. فقال "طوفي من وراء الناس وأنت راكبة" قالت. فطفت. ورسول الله ﷺ حينئذ يصلي إلى جنب البيت. وهو يقرأ بالطور وكتاب مسطور.

-[المعنى العام]-

إن كثيرًا من مناسك الحج تعبدي، لا يخضع للتحكيم العقلي، ولا تدرك علته، وقد شاء الله تعالى أن يكون الشرع الإسلامي في أغلب أحكامه معللًا، يحكم العقل بفائدته والدوافع إليه، كما شاءت حكمته أن يختبر المسلم بطلب الطاعة فيما لا يدرك حكمته وهي ما تسمى بلغة العصر بالطاعة العمياء، ليظهر مدى الاستجابة للأوامر والنواهي باعتبارها صادرة من الله فحسب، بل أكثر من هذا قد يرفض العقل الفعل المطلوب، ولا يقبله ولا يستسيغه، لكنه إذا تحقق أنه مطلوب المشرع لزم التسليم والاستجابة، وهذا هو قمة العبادة، وقمة الخضوع، وقمة طاعة المشرع، وكانت خطيئة إبليس أنه سقط في هذا الامتحان إذ أمر بالسجود لآدم.

ونجح عمر بن الخطاب رضي الله عنه حين قال للحجر يسمع جماهير المسلمين: والله إني لأقبلك، وإني أعلم أنك حجر، لا تضر ولا تنفع، ولولا أني رأيت رسول الله ﷺ يقبلك ما قبلتك. ونجح المسلمون الذين يقتدون برسول الله ﷺ في مسحهم بأيديهم الركن اليماني من الكعبة في الطواف، وتقبيلهم الحجر الأسود ومسحه، أو استلامه ولو بعصا، وهم يؤمنون بأن هذه الجمادات مخلوقة كبقية

فتح المنعم شرح صحيح مسلم · الجزء ٥ · الصفحة ٢٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح المنعم شرح صحيح مسلمج ٥ · ص ٢٨٥