١٢٠ - وفي شربه من ماء زمزم وثنائه على بني عبد المطلب فضيلة العمل في هذا الاستقاء.
١٢١ - واستحباب شرب ماء زمزم، واستدل به على أن الذي أرصد للمصالح العامة لا يحرم على النبي ﷺ وعلى آله تناوله، فتكون للغني في معنى الهدية، وللفقير صدقة.
١٢٢ - وفي الرواية السادسة والثلاثين رفق النبي ﷺ بأمته، وشفقته عليهم في تنبيههم** على مصالح دينهم ودنياهم، فإنه ﷺ ذكر لهم الأكمل والجائز فالأكمل موضع نحره ووقوفه، والجائز كل جزء من أجزاء المنحر، وكل جزء من أجزاء عرفات.
قال النووي: قال الشافعي وأصحابنا: يجوز نحر الهدي ودماء الحيوانات في جميع الحرم، لكن الأفضل في حق الحاج النحر بمنى، وأفضل موضع منها للنحر موضع نحر رسول الله ﷺ وما قاربه، والأفضل في حق المعتمر أن ينحر في المروة، لأنها موضع تحلله، كما أن منى موضع تحلل الحاج.
١٢٣ - وفي الرواية التاسعة والثلاثين ما كان عليه العرب قبل الإسلام عند الطواف، قال الحافظ ابن حجر: وذكر ابن إسحق أن قريشًا ابتدعت قبل الفيل أو بعده لا يطوف بالبيت أحد ممن يقدم عليهم من غيرهم أن لا يطوف إلا في ثياب أحدهم، فإن لم يجد طاف عريانًا، فإن خالف وطاف بثيابه ألقاها إذا فرغ، ثم لم ينتفع بها، فجاء الإسلام فهدم ذلك كله. وأمر النبي ﷺ في الحجة التي حجها أبو بكر رضي الله عنه سنة تسع أن ينادي مناديه ألا يطوف بالبيت عريان.
١٢٤ - وفي الرواية الواحدة والأربعين جواز تعليق الإحرام. قال النووي: فإذا قال: أحرمت بإحرام كإحرام زيد صح إحرامه، وكان إحرامه كإحرام زيد، فإن كان زيد محرمًا بحج أو بعمرة أو قارنًا كان المعلق مثله، وإن كان زيد أحرم مطلقًا كان المعلق مطلقًا ولا يلزمه أن يصرف إحرامه إلى ما يصرف زيد إحرامه إليه، فلو صرف زيد إحرامه إلى حج كان للمعلق صرف إحرامه إلى عمرة، وكذا عكسه، وقد سبق الكلام على الإحرام المعلق.
١٢٥ - وفي قوله ﷺ لأبي موسى: "أحسنت" استحباب الثناء على من فعل فعلًا جميلًا.
١٢٦ - وفي الرواية الخامسة والأربعين والسادسة والأربعين، وفي مناقشة علي لعثمان رضي الله عنهما إشاعة العلم وإظهاره.
١٢٧ - ومناظرة ولاة الأمور وغيرهم في تحقيق العلم، لمن قوي على ذلك.
١٢٨ - ووجوب مناصحة المسلم في ذلك.
١٢٩ - وجواز الاستنباط من النص، لأن عثمان لم يخف عليه أن التمتع والقران جائزان، وإنما نهى عنهما ليعمل بالأفضل، قال الحافظ ابن حجر: لكن خشي علي أن يحمل غيره النهي على التحريم فأشاع جواز ذلك، وكل منهما مجتهد مأجور.