احترازًا من النجاسات، والثالث: هما سواء، لتعادل فضيلتهما، قال النووي: وهذا الثالث هو الأصح عند أصحابنا، وهو نص الشافعي.
٤١ - وأن صاحب البيت أحق بالإمامة من غيره.
٤٢ - وجواز الصلاة في ثوب واحد مع التمكن من الزيادة عليه.
٤٣ - وإيضاح العدد وتأكيده بعقد الأصابع مع ذكر العدد.
٤٤ - ومن التأذين في الناس أنه يستحب للإمام إيذان الناس بالأمور المهمة ليتأهبوا لها.
٤٥ - ومن قوله "كلهم يلتمس أن يأتم برسول الله ﷺ، ويعمل مثل عمله" حرص الصحابة على التأسي والاقتداء قال القاضي عياض: هذا مما يدل على أنهم كلهم أحرموا بالحج، لأنه ﷺ أحرم بالحج، وهم لا يخالفونه، ولهذا قال جابر: "وما عمل من شيء عملنا به" ومثله توقفهم عن التحلل بالعمرة حيث لم يتحلل، حتى أغضبوه واعتذر إليهم، ومثله تعليق علي، وأبي موسى إحرامهما على إحرام النبي ﷺ.
٤٦ - ومن قوله لأسماء: "اغتسلي" استحباب غسل الإحرام للنفساء.
٤٧ - وفيه أمر الحائض والنفساء والمستحاضة بالاستثفار، وهو اتخاذ خرقة بين الفخذين، وشدها في الحزام.
٤٨ - وفيه صحة إحرام النفساء، وهو مجمع عليه.
٤٩ - ومن قوله "فصلى رسول الله ﷺ استحباب ركعتي الإحرام.
٥٠ - ومن قوله "بين يديه من راكب وماش" جواز الحج راكبًا وماشيًا، وهو مجمع عليه، وقد تظاهرت عليه أدلة الكتاب والسنة وإجماع الأمة، قال تعالى: ﴿وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالًا وعلى كل ضامر﴾ [الحج: ٢٧]. قال النووي: واختلف العلماء في الأفضل منهما فقال مالك والشافعي وجمهور العلماء: الركوب أفضل، اقتداء بالنبي ﷺ ولأنه أعون له على وظائف مناسكه، ولأنه أكثر نفقة، وقال داود: ماشيًا أفضل لمشقته، وهذا فاسد، لأن المشقة ليست مطلوبة.
٥١ - في قوله "أهل الناس بهذا الذي يهلون به، فلم يرد رسول الله ﷺ شيئًا منه" قال القاضي عياض: فيه إشارة إلى ما روي من زيادة الناس في التلبية، من الثناء والذكر كما روي في ذلك عن عمر رضي الله عنه أنه كان يزيد [لبيك ذا النعماء والفضل الحسن، لبيك مرهوبًا منك، ومرغوبًا إليك] وعن ابن عمر رضي الله عنهما زيادة [لبيك وسعديك، والخير بيديك، والرغباء إليك والعمل] وعن أنس رضي الله عنه [لبيك حقًا، تعبدًا ورقًا] قال القاضي قال أكثر العلماء: المستحب الاقتصار على تلبية رسول الله ﷺ، وبه قال مالك والشافعي. والله أعلم.
٥٢ - في قوله "حتى إذا أتينا البيت معه استلم الركن" بيان أن السنة للحاج أن يدخلوا مكة قبل الوقوف بعرفات، ليطوفوا للقدوم وغير ذلك.