٧ - من الرواية الخامسة، وقول بعضهم: كلوه، وقول بعضهم: لا تأكلوه جواز الاجتهاد في زمن النبي ﷺ، قال ابن العربي: وهو اجتهاد بالقرب من النبي ﷺ، لا في حضرته.
٨ - وفيه العمل بما أدى إليه الاجتهاد، ولو تضاد المجتهدان، ولا يعاب واحد منهما على ذلك، فإن رسول الله ﷺ لم يعب أحدهما.
٩ - الرجوع إلى النص عند تعارض الأدلة، فقد رجعوا إلى رسول الله ﷺ يسألون.
١٠ - من عدم إحرام أبي قتادة جواز دخول الحرم بغير إحرام إذا كان الدخول لمهمة، فقد ورد أن أبا قتادة كان مبعوثًا من النبي ﷺ على الصدقة، فلم يخرج محرمًا كما خرج القوم. قال القشيري: يحتمل أنه لم يكن مريدًا النسك، أو أن ذلك قبل توقيت المواقيت. اهـ وهذا الجواب الثاني بعيد لإحرام الجميع سواه، وزعم المنذري: أن أهل المدينة كانوا قد أرسلوه إلى النبي ﷺ يعلمونه أن بعض العرب ينوي غزو المدينة، وقال ابن التين: يحتمل أنه لم ينو دخول مكة وإنما صحب النبي ﷺ ليكثر جمعه.
١١ - تحريم الإشارة والإعانة من المحرم في قتل الصيد، وقيده أبو حنيفة بما إذا لم يمكن الاصطياد بدونها.
١٢ - من قوله في ملحق الرواية السادسة "هل معكم من لحمه شيء" جواز الاستيهاب من الأصدقاء.
١٣ - ومن أخذه وأكله ﷺ في الرواية التاسعة قبول الهدية من الصديق.
١٤ - وتطييب النبي ﷺ لقلوب أصحابه. قال عياض: عندي أن النبي ﷺ طلب من أبي قتادة ذلك تطييبًا لقلب من أكل، وبيانًا للجواز بالقول والفعل لإزالة الشبهة التي حصلت لهم.
١٥ - ومن الرواية السابعة من ضحك بعضهم إلى بعض أن تمني المحرم أن يقع من الحلال الصيد ليأكل المحرم منه لا يقدح في إحرامه.
١٦ - واستعمال الكناية في الفعل، كما تستعمل في القول، لأنهم استعملوا الضحك في موضع الإشارة لما اعتقدوه من أن الإشارة لا تحل.
١٧ - ومن إرسال النبي ﷺ لأبي قتادة وأصحابه إلى الغيقة جواز بعث الطليعة في الغزو.
١٨ - وجواز تفريق الإمام أصحابه للمصلحة.
١٩ - ومن ركض الفرس جواز سوق الفرس ورفع درجة سرعته للحاجة مع الرفق به.
٢٠ - ومن تبليغ أبي قتادة السلام استحباب إرسال السلام إلى الغائب عن قرب وعن بعد، سواء كان أفضل من المرسل أولًا، لأنه إذا أرسله إلى من هو أفضل منه فمن دونه أولى. قال النووي: قال أصحابنا: ويجب على الرسول تبليغه، ويجب على المرسل إليه رد الجواب حين يبلغه على الفور.
٢١ - ومن حملهم ما بقي من الأتان في الرواية الثامنة جواز حمل الزاد في السفر.
٢٢ - ومن إعطاء أبي قتادة اللحم لأصحابه استحباب الرفق ومساعدة الأصحاب والرفقاء في السفر.