تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فمنا المحرم ومنا غير المحرم. إذ بصرت بأصحابي يتراءون شيئًا. فنظرت فإذا حمار وحش. فأسرجت فرسي وأخذت رمحي. ثم ركبت. فسقط مني سوطي. فقلت لأصحابي، وكانوا محرمين: ناولوني السوط. فقالوا والله! لا نعينك عليه بشيء. فنزلت فتناولته. ثم ركبت. فأدركت الحمار من خلفه وهو وراء أكمة. فطعنته برمحي، فعقرته، فأتيت به أصحابي. فقال بعضهم: كلوه. وقال بعضهم: لا تأكلوه. وكان النبي ﷺ أمامنا. فحركت فرسي فأدركته. فقال "هو حلال. فكلوه".

٢٤٩٩ - عن أبي قتادة رضي الله عنه أنه كان مع رسول الله ﷺ. حتى إذا كان ببعض طريق مكة تخلف مع أصحاب له محرمين. وهو غير محرم. فرأى حمارًا وحشيًا. فاستوى على فرسه. فسأل أصحابه أن يناولوه سوطه. فأبوا عليه. فسألهم رمحه. فأبوا عليه. فأخذه. ثم شد على الحمار فقتله. فأكل منه بعض أصحاب النبي ﷺ. وأبى بعضهم. فأدركوا رسول الله ﷺ. فسألوه عن ذلك؟ فقال "إنما هي طعمة أطعمكموها الله".

٢٥٠٠ - عن أبي قتادة رضي الله عنه في حمار الوحش مثل حديث أبي النضر غير أن في حديث زيد بن أسلم أن رسول الله ﷺ قال "هل معكم من لحمه شيء؟ ".

٢٥٠١ - عن عبد الله بن أبي قتادة قال: انطلق أبي مع رسول الله ﷺ عام الحديبية. فأحرم أصحابه ولم يحرم. وحدث رسول الله ﷺ أن عدوا بغيقة. فانطلق رسول الله ﷺ. قال: فبينما أنا مع أصحابه. يضحك بعضهم إلى بعض. إذ نظرت فإذا أنا بحمار وحش. فحملت عليه. فطعنته فأثبته. فاستعنتهم، فأبوا أن يعينوني. فأكلنا من لحمه. وخشينا أن نقتطع. فانطلقت أطلب رسول الله ﷺ أرفع فرسي شأوًا وأسير شأوًا. فلقيت رجلًا من بني غفار في جوف الليل. فقلت: أين لقيت رسول الله ﷺ؟ قال: تركته بتعهن. وهو قائل السقيا. فلحقته. فقلت: يا رسول الله! إن أصحابك يقرءون عليك السلام ورحمة الله. وإنهم قد خشوا أن يقتطعوا دونك. انتظرهم. فانتظرهم. فقلت: يا رسول الله! إني أصدت ومعي منه فاضلة. فقال النبي ﷺ للقوم "كلوا" وهم محرمون.

فتح المنعم شرح صحيح مسلم · الجزء ٥ · الصفحة ١٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح المنعم شرح صحيح مسلمج ٥ · ص ١٢٧