تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٤٧٠ - عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه كان يخبر؛ أن النبي ﷺ أهل حين استوت به ناقته قائمة.

٢٤٧١ - عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: رأيت رسول الله ﷺ ركب راحلته بذي الحليفة. ثم يهل حين تستوي به قائمة.

٢٤٧٢ - عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أنه قال: بات رسول الله ﷺ بذي الحليفة مبدأه. وصلى في مسجدها.

-[المعنى العام]-

سبق أن أشرنا إلى أن العبادات العظيمة يسبقها إعداد لها وتهيئة للدخول فيها كمقدمات لها، وعبادة الحج من أهم العبادات، ولم تفرض في العمر كله إلا مرة واحدة، فلا عجب أن ينوي بها من قبل مباشرة أعمالها، بل من قبل الوصول إلى أماكن مباشرتها، فكان لها مواقيت مكانية لا يتخطاها مريد الحج والعمرة إلا محرمًا.

وهذه الأحاديث تلقي ضوءًا على اهتمام الصحابة بهذه المواقيت، لدرجة حرصهم على تحديد نقطة البدء والإحرام إذا كان المكان متسعًا، ولقد سمع ابن عمر -رضي الله عنهما- أن بعض الصحابة يقولون: إن النبي ﷺ أحرم بالحج بعد أن صلى ركعتين بمسجد ذي الحليفة وركب ناقته، وصعد الجبل، وأشرف على البيداء. فبادر بتكذيب هذا القول وإبطاله، وتوضيح أن إحرامه ﷺ إنما كان عند ركوبه، وعند نهوض ناقته قائمة به من مسجد ذي الحليفة، ولم يتأخر إحرامه حتى سارت به ناقته نحو البيداء.

فما أعظم تحريهم الدقة في أفعال النبي ﷺ وحرصهم على بيان الشريعة رضي الله عنهم وأرضاهم أجمعين.

-[المباحث العربية]-

(بيداؤكم هذه) كل مفازة تسمى بيداء، والإشارة هنا إلى مرتفع في طرف ذي الحليفة إلى جهة مكة.

فتح المنعم شرح صحيح مسلم · الجزء ٥ · الصفحة ١١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح المنعم شرح صحيح مسلمج ٥ · ص ١١٣