٢٤٦٤ - عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان المشركون يقولون: لبيك لا شريك لك. قال: فيقول رسول الله ﷺ: "ويلكم. قد. قد" فيقولون: إلا شريكًا هو لك، تملكه وما ملك. يقولون هذا وهم يطوفون بالبيت.
-[المعنى العام]-
عن ابن عباس قال: لما فرغ إبراهيم عليه السلام من بناء البيت قال: رب قد فرغت. فقال: ﴿وأذن في الناس بالحج﴾ [الحج: ٢٧]. قال: يا رب. وما يبلغ صوتي؟ قال: أذن، وعلي البلاغ. قال: رب. كيف أقول؟ قال: قل يا أيها الناس إن الله كتب عليكم الحج إلى البيت العتيق، فأجيبوا ربكم. فقام إبراهيم على الصفا، فوضع إصبعيه في أذنيه، ثم نادى: يا أيها الناس، إن الله كتب عليكم الحج فحجوا فأجابوه بالتلبية في أصلاب الرجال، وأرحام النساء. قال ابن عباس: ألا ترى أنهم يجيئون من أقصى البلاد يلبون؟ اهـ
واستمرت تلبية الحاج منذ دعوة إبراهيم: لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، فلما نصب العرب أصنامهم، وعبدوها لتقربهم إلى الله زلفى غيروا التلبية، وزادوا فيها، فأصبحوا يقولون لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك، إلا شريكًا هو لك تملكه وما ملك.
فلما جاء الإسلام أبقى على مشروعية الحج ونسكه على ما هي عليه، وعلى ما كانت عليه في دين إبراهيم عليه السلام، لكنه حذف أو عدل ما دخله من شرك أو تحريف.
وسمع رسول الله ﷺ أهل الجاهلية يلبون تلبيتهم، لبيك اللهم لبيك. لبيك لا شريك لك لبيك. وقبل أن يقولوا كلمة التحريف [إلا شريكًا هو لك، تملكه وما ملك] قال لهم: قط، قط، أي كفى إلى هنا ولا تزيدوا.
وعلم الرسول الكريم ﷺ أصحابه كيف يلبون؟ لبيك اللهم لبيك. لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك. لا شريك لك.
وسمعه بعض الصحابة في بعض الأحيان يقول: "لبيك غفار الذنوب" فزادوا على مسمعه ﷺ بعض التمجيدات. يقولون إضافة إلى التلبية الواردة: [لبيك ذا المعارج. لبيك مرغوبًا ومرهوبًا إليك ذا النعماء والفضل الحسن. لبيك وسعديك، والخير في يديك، والرغباء إليك والعمل] والنبي ﷺ يسمع فلا يقول لهم شيئًا، ولم يرد عليهم شيئًا لكنه لزم تلبيته ﷺ، ورضي الله عن الصحابة أجمعين.