تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْجُوعِ فَاسْتَقْبَلَتْنِي امْرَأَةً يَهُودِيَّةً عَلَى رَأْسِهَا جَفْنَةٌ وَفِي الْجَفْنَةِ جَدْيٌ مَشْوِيٌّ وَفِي كُمِّهَا شَيْءٌ مِنْ سُكَّرٍ فَقَالَتْ يَا مُحَمَّدُ الْحَمْدُ الله الَّذِي سَلَّمَكَ قَدْ كُنْتُ نَذَرْتُ لِلَّهِ نَذْرًا إِذَا قَدِمْتَ سَالِمًا مِنْ غَزْوَةِ الْعَدْوَةِ لَأَذْبَحَنَّ هَذَا الْجَدْيَ وَلَأَشْوِيَنَّهُ وَأَحْمِلُ إِلَى مُحَمَّدٍ لِيَأْكُلَ مِنْهُ فَاسْتُنْطِقَ الْجَدْيُ فَاسْتَوَى قَائِمًا عَلَى أَرْبَعِ قَوَائِمٍ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ لَا تَأْكُلْنِي فَإِنِّي مَسْمُومٌ قَالَتِ الْيَهُودُ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ هَذَا خَيْرٌ مِنْ ذَلِكَ قَالُوا هَذِهِ خَمْسٌ بَقِيَتْ وَاحِدَةُ وَنَقُومُ قَالُوا سُلَيْمَانُ خَيْرٌ مِنْكَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلِمَ قَالُوا لَأَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَهُ شَيَاطِينَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ وَالرِّيَاحَ وَعَلِمَ كَلَامَ الطَّيْرِ وَالْهَوَامِّ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَقَدْ أُعْطِيتُ أَفْضَلَ مِنْهُ قَالَ وَمَا ذَاكَ قَالَ لَأَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لِي الْبُرَاقَ وَهُوَ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا بِحَذَافِيرِهَا وَهِيَ دَابَّةٌ مِنْ دَوَابِّ الْجَنَّةِ وَجْهُهُ وَجْهُ آدَمِيُّ وَحَوَافِرُهُ حَوَافِرُ الْخَيْلِ وَذَنَبُهُ ذَنَبُ الْبَقَرِ فَوْقَ الْحِمَارِ وَدُونَ الْبَغْلِ مُسَرَّجٌ مِنْ يَاقُوتٍ أَحْمَرَ وَأَخْضَرَ رِكَابَاهُ مِنْ دُرَّةٍ بَيْضَاءٍ مَزْمُومٌ بِسَبْعِينَ أَلَفِ زِمَامٍ لَهُ جِنَاحَانِ مُكَلَّلٌ بِالدُّرِّ وَالْيَاقُوتِ مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ قَالَتِ الْيَهُودُ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ هَذَا مَكْتُوب فِي التَّوْرَاة هَذَا خَيْرٌ مِنْ ذَلِكَ كُلُّهُ نَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ وَلَا فَخْرَ وَأَنَا أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الأَرْض وَلَا فَخر وَأَنا أول شَافِع وَأول مُشَفع وَلَا فَخْرَ وَأَنَا أَوَّلُ مَنْ يُعْطي الْبَهَاء والنور وَلَا فَخْرَ وَأَنَا أَوَّلُ مَنْ يَقْرَعُ بَابَ الْجِنَانِ وَلَا فَخْرَ وَأَنَا أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ أُمَّتُهُ الْجَنَّةَ وَلَا فَخْرَ

فَصْلُ

202 - ذَكَرَ الْقَفَّالُ الشَّاشِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي كتاب دَلَائِل النُّبُوَّة وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ مُسْلَمِ بْنِ حَبِيبٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُفْيَانَ الْهُذَلِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ خَرَجْنَا فِي عِيرٍ لَنَا إِلَى الشَّامِ فَلَمَّا كُنَّا بَيْنَ الزَّرْقَاءِ وَمِعَانٍ عَرَّسْنَا مِنَ اللَّيْلِ إِذَا بِفَارِسٍ يَقُولُ أَيُّهَا النُّوَّامُ هُبُّوا فَلَيْسَ هَذَا بِحِينِ رُقَادٍ قَدْ خَرَجَ أَحْمَدُ وَطُرِدَتِ الْجِنُّ كُلَّ مَطْرَدٍ فَفَزِعْنَا وَنَحْنُ رِفْقَةٌ جَرَّارَةٌ كُلُّهُمْ قَدْ سَمِعَ هَذَا فَرَجِعْنَا إِلَى أَهْلِنَا فَإِذَا هُمْ يَذْكُرُونَ اخْتِلَافًا بِمَكَّةَ بَيْنَ قُرَيْشٍ فِي نَبِيٍّ خَرَجَ بَيْنَهُمْ من بني عبد المطلب اسْمُهُ أَحْمَدُ

203 - قَالَ الْوَاقِدِيُّ حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي سَبْرَةَ عَنْ عَبَّاسِ بن عبد الرحمن عَنِ الْأَشْجَعِيِّ قَالَ كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يُحَدِّثُ أَنْ قَوْمًا مِنْ خَثْعَمٍ كَانُوا عِنْدَ صَنَمٍ لَهُمْ جُلُوسًا وَكَانُوا يَتَحَاكَمُونَ إِلَى أَصْنَامِهِمْ فَيُقَالُ لِأَبِي هُرَيْرَةَ هَلْ كُنْتَ تَفْعَلُ ذَلِكَ فَيَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ وَاللَّهِ فَعَلْتُ فَأَكْثَرْتُ فَالْحَمْدُ للَّهِ الَّذِي أَنْقَذَنِي بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ فَالْقَوْمُ مُجْتَمِعُونَ عِنْد صَنَمهمْ إِذْ سمعُوا بهاتف يَهْتِف ... يَا أَيهَا النَّاسُ ذَوُو الْأَجْسَامِ ... وَمُسْنِدُو الْحُكْمِ إِلَى الْأَصْنَامِ

أَكُلُّكُمْ أُورِدَ كَالْكَهَامِ 5

أَلَا تَرَوْنَ مَا أَرَى أَمَامِي

مِنْ سَاطِعٍ يَجْلُو دُجَى الظَّلَامِ

... قد لَاحَ للنَّاظِر من تهام ... حَتَّى بَدَا لِلنَّاظِرِ الشَّآمِ

دلائل النبوة لإسماعيل لأصبهاني · الصفحة ١٦٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

دلائل النبوة لإسماعيل لأصبهانيص ١٦٦