تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَنْ يَنْزِلَ بِكُمُ الْعَذَابُ

308 - وَرَوَى قُتَيْبَةُ بْنُ مِهْرَانَ عَنْ لَيْثِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ مَوْلَى غَفْرَةَ أَنَّ قُرَيْشًا اجْتَمَعُوا لِيَقْتُلُوا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلْيَبْلُغُوا مِنْهُ بَعْضَ مَا يَكْرَهُ فَقَالَ لَهُمْ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ لَا تَعْجَلُوا عَلَى ابْنِ أَخِيكُمْ حَتَّى أَذْهَبَ فَأُكَلِّمَهُ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَئِذٍ يُصَلِّي عِنْدَ الْبَيْتِ الْعَتِيقِ فَأَتَاهُ فَجَلَسَ إِلَى جَنْبِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى قَضَى صَلَاتَهُ فَقَالَ يَا بن أَخِي إِنَّهُ قَدْ عَظُمَ عَلَى قَوْمِكَ مَا جِئْتَهُمْ بِهِ وَقَالُوا إِنَّمَا أَرَادَ الشَّرَفَ وَالْمَالَ فَإِنْ كُنْتَ أَرَدْتَ ذَلِكَ فَانْزَعْ عَمَّا جِئْت بِهِ وَلَكَ اللَّهُ عَلَيَّ أَنْ أَجْمَعَ لَكَ مِنَ الْمَالِ مَا تَكُونُ بِهِ أَكْثَرَ قُرَيْشٍ مَالًا وَأَنْ يُشَرِّفَكَ قَوْمَكَ حَتَّى تَكُونَ أَعْظَمَهُمْ وَقَدْ قَالُوا إِنَّ بِكَ جُنُونًا فَإِنْ كُنْتَ اعْتَرَفْتَ فَأَعْلِمْنِي فَلَا أَتْرُكُ طَبِيبًا إِلَّا طَلَبْتُهُ لَكَ حَتَّى يُشْفِيكَ فَأَطِعْنِي وَانْزَعْ عَمَا أَنْتَ تَذْكُرُ فَلَمَّا فَرَغَ عُتْبَةُ مِنْ كَلَامِهِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴿حم تَنْزِيلٌ من الرَّحْمَن الرَّحِيم﴾ إِلَى قَوْلِهِ ﴿فَإِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كافرون﴾ فَرَجَعَ عُتْبَةُ إِلَى كُبَرَاءِ قُرَيْشٍ فَقَالَ لَقَدْ سَمِعْتُ قَوْلًا مُغْدِقَ الْأَعْلَى مُثْمِرَ الْفَرْعِ حَدِيثَ الْعَهْدِ بِالْعَرْشِ وَإِنِّي سَمِعْتُ السِّحْرَ وَالشِّعْرَ وَالْكُهَانَ فَمَا هُوَ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ وَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَنْ يَأْتِيَ جَمَاعَتَهُمْ فَأَتَاهُمْ وَفِي يَدِهِ قَبْضَةٌ من تُرَاب فَقَرَأَ ﴿يس وَالْقُرْآن الْحَكِيم﴾ إِلَى قَوْلِهِ ﴿فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كريم﴾ وَجَعِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَضَعُ عَلَى رَأْسِ كُلِّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ مِنْ ذَلِكَ التُّرَابِ شَيْئًا وَقَدْ أَمْسَكَ اللَّهُ عَنْهُ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُمْ ثُمَّ انْصَرَفَ سَالِمًا وَالْحَمْدُ للِّهِ فَقَالَ لَهُمْ عُتْبَةُ قَدْ كُنْتُمْ تَنْفَلِتُونَ عَلَيْهِ فَقَدْ آتَاكُمْ فَلَمْ تَصْنَعُوا شَيْئًا فَقَالُوا لَكَأَنَّ عُقُولَنَا قَدْ ذَهَبَتْ فَقَالَ لينْظر كل امريء مِنْكُمْ أَيَّ شَيْءٍ وُضِعَ عَلَى رَأْسِهِ فَإِذَا عَلَى رَأْسِ كُلِّ امريء مِنَ التُّرَابِ فَلَمْ يَبْقَ مِنْ أُولَئِكَ الَّذين وضع على رُؤْسهمْ التُّرَابُ إِلَّا قُتِلَ يَوْمَ بَدْرٍ

فَصْلٌ

309 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْمَحَاسِنِ الرَّوْيَانِيُّ فِي كِتَابِهِ أَنَّ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدٍ الزَّاهِدَ أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْخَبَّازِيُّ أَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْحَسَنِ الْعَدْلُ بِدِمَشْقَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُرَيْمٍ ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ثَنَا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ قَالَ حَدَّثَتْنِي ابْنَةُ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ قَالَتْ لَمَّا أنزل الله تبَارك وَتَعَالَى ﴿يَا أَيهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا﴾

دلائل النبوة لإسماعيل لأصبهاني · الصفحة ٢٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

دلائل النبوة لإسماعيل لأصبهانيص ٢٢٢