تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَصْلٌ فِي ذِكْرُ شَهَادَةِ النَّجَاشِيِّ وَالْقِسِّيسِينَ وَالرُّهْبَانِ بِنُبُوَّةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْإِنْجِيلِ

98 - ذَكَرَ الطَّبَرَانِيُّ فِي دَلَائِلِ النُبُوَّةِ حَدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ الْحَرَّانِيُّ ثَنَا أَبِي ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ لَمَّا خَرَجَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى النَّجَاشِيِّ بَعَثَتْ قُرَيْشٌ فِي آثَارِهِمْ عُمَارَةَ بْنَ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ المَخْزُومِي وَعَمْرو ابْن العَاصِ السَّهْمِيَّ وَأَمَرُوهُمَا أَنْ يُسْرِعَا السَّيْرَ حَتَي يَسْبِقَاهُمْ إِلَى النَّجَاشِيِّ فَفَعَلَا فَقَدِمَا عَلَى النَّجَاشِيِّ فَدَخَلَا عَلَيْهِ فَقَالَا لَهُ إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ الَّذِي خَرَجَ بَيْنَ أَظْهُرِنَا وَأَفْسَدَ فِينَا قَدْ تَنَاوَلَكَ لِيُفْسِدَ عَلَيْكَ مُلْكَكَ وَدِينَكَ وَأَهْلَ سُلْطَانِكَ وَنَحْنُ لَكَ نَاصِحُونَ وَأَنْتَ لَنَا غَايَةُ صِدْقٍ تَأْتِي إِلَى عَشِيرَتِنَا الْمَعْرُوفَ وَيَأْمَنُ تَاجِرُنَا عِنْدَكَ فَبَعَثَنَا قَوْمُنَا إِلَيْكَ لِنُنْذِرَكَ فَسَادَ مُلْكِكَ وَهَؤُلَاءِ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِ الرَّجُلِ الَّذِي خَرَجَ فِينَا وَنُخْبِرُكَ بِمَا نَعْرِفُ مِنْ خِلَافِهِمُ الْحَقَّ إِنَّهُمْ لَا يَشْهَدُونَ أَنَّ عِيسَى إِلَهَكَ وَلَا يَسْجُدُونَ لَكَ إِذَا دَخَلُوا عَلَيْكَ فَادْفَعْهُمْ إِلَيْنَا فَلْنَكْفِكَهُمْ فَلَمَّا قَدِمَ جَعْفَرٌ وَأَصْحَابُهُ وَهُمْ عَلَى ذَلِكَ مِنَ الْحَدِيثِ وَعَمْرٌو وَعُمَارَةُ عِنْدَ النَّجَاشِيِّ وَجَعْفَرٌ وَأَصْحَابُهُ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ فَلَمَّا رَأُوا الرَّجُلَيْنِ قَدْ سَبَقَا وَدَخَلَا صَاحَ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَى الْبَابِ فَقَالَ يَسْتَأْذِنُ حِزْبُ اللَّهِ فَسَمِعَهَا النَّجَاشِيُّ فَأَذِنَ لَهُمْ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ وَعَمْرٌو وَعُمَارَةُ عِنْدَ النَّجَاشِّي قَالَ النَّجَاشِيُّ أَيُّكُمْ صَاحَ عِنْدَ الْبَابِ قَالَ جَعْفَرٌ أَنَا هُوَ فَأَمَرَهُ فَعَادَ لَهَا فَلَمَّا دخلُوا على النَّجَاشِيّ سَلَّمُوا تَسْلِيمَ أَهْلِ الْإِيَمَانِ وَلَمْ يَسْجُدُوا لَهُ فَقَالَ عَمْرٌو وَعُمَارَةُ أَلَمْ نُبَيَّنْ لَكَ خَبَرَ الْقَوْمِ وَالَّذِي يُرَادُ بِكَ فَلَمَّا سَمِعَ النَّجَاشِيُّ أَقْبَلَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ أَخْبِرُونِي أَيُّهَا الرَّهْطُ مَا جَاءَ بِكُمْ وَمَا شَأْنُكُمْ وَلِمَ جِئْتُمُونِي وَلَسْتُمْ بِتُجَّارٍ وَلَا سُؤَّالٍ وَمَا نَبِيُّكُمْ هَذَا الَّذِي خَرَجَ وَأَخْبِرُونِي مَالَكُمْ لَمْ تُحَيُّونِي كَمَا يُحَيِّينِي مَنْ جَاءَنِي مِنْ أَهْلِ بَلَدِكُمْ وَأَخْبِرُونِي مَا تَقولُونَ فِي عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَامَ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَكَانَ خَطِيبَ الْقَوْمِ فَقَالَ إِنَّمَا كَلَامِي ثَلَاثُ كَلِمَات إِن صَدَقْتُ فَصَدِّقْنِي وَإِنْ كَذَبْتُ فَكَذِّبْنِي وَمُرْ أَحَدَ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ إِنْ يَتَكَلَّمْ وَلْيَصْمُتِ الْآخْرُ فَقَالَ عَمْرٌو أَنَا أَتَكَلَّمُ قَبْلَهُ قَالَ النَّجَاشِيُّ أَنْتَ يَا جَعْفَرُ فَتَكَلَّمَ قَبْلَهُ فَقَالَ جَعْفَرٌ إِنَّمَا كَلَامِي ثَلَاثُ كَلِمَاتٍ سَلْ هَذَا الرَّجُلَ عَبِيدٌ نَحْنُ أَبَقْنَا مِنْ أَرْبَابِنَا فَارْدُدْنَا إِلَى أَرْبَابِنَا فَقَالَ النَّجَاشِيُّ عَبِيدٌ هُمْ يَا عَمْرُو فَقَالَ عَمْرٌو بَلْ أَحْرَارٌ كِرَامٌ فَقَالَ جَعْفَرٌ سَلْ

دلائل النبوة لإسماعيل لأصبهاني · الصفحة ١٠٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

دلائل النبوة لإسماعيل لأصبهانيص ١٠٠