خَيْرٌ مِنْكَ وَنُوحٌ خَيْرٌ مِنْكَ وَإِبْرَاهِيمُ خَيْرٌ مِنْكَ وَسُلَيْمَانُ خَيْرٌ مِنْكَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَذِبْتُمْ أَنَا خَيْرٌ مِنْ هَؤُلَاءِ وَأَنَا أَفْضَلُ مِنْهُمْ فضلا قَالَ الْيَهُودُ هَاتِ بَيَانَ ذَلِكَ فِي التَّوْرَاةِ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم ادعوا لي عبد الله بْنِ سَلَامٍ وَالتَّوْرَاةُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ فَنُصِبَتِ التَّوْرَاةُ فَقَالَ لِلْيَهُودِ آدَمُ خَيْرٌ مِنِّي قَالُوا نَعَمْ قَالَ وَلِمَ قَالُوا لِأَنَّ اللَّهَ خَلَقَهُ بِيَدِهِ وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آدَمُ أَبِي وَلَكِنِّي أُعْطِيتُ أَفْضَلَ مِمَّا أُعَطِي قَالُوا وَمَا ذَاكَ قَالَ إِنَّ الْمُنَادِي يُنَادِي كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَاتٍ مِنَ الْمَشْرِقِ إِلَى الْمَغْرِبِ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ وَلَا يُقَالُ أَنَّ آدَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِوَاءُ الْحَمْدِ بِيَدِيَّ وَلَيْسَ بِيَدِيْ آدَمَ فَقَالَتِ الْيَهُودُ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ هَذَا مَكْتُوب بِالتَّوْرَاةِ قَالُوا هَذِهِ وَاحِدَةٌ قَالَتِ الْيَهُودُ نُوحٌ خَيْرٌ مِنْكَ قَالَ لِمَ قَالُوا لَأَنَّ سَفِينَتَهُ جَرَتْ عَلَى الْأَرْضِ وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِي فَقَالَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُعْطِيتُ أَفْضَلَ مِنْهُ قَالُوا وَمَا ذَاكَ قَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ ﴿إِنَّا أعطيناك الْكَوْثَر﴾ نَهْرًا فِي السَّمَاءِ السَّابِعَةِ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ عَلَيْهِ أَلْفُ قَصْرٍ لَبِنَةٌ مِنْ فِضَّةٍ وَأُخْرَى مِنْ ذَهَبٍ تُرَابُهَا الزَّعْفَرَانُ وَرَضْرَاضُهَا دُرٌّ وَيَاقُوتٌ لِي وَلِأُمَّتِي قَالُوا صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ هَذَا خَيْرٌ مِنْ ذَاكَ هَاتَانِ ثِنْتَانِ قَالَتِ الْيَهُودُ إِبْرَاهِيمُ خَيْرٌ مِنْكَ قَالَ وَلِمَ قَالُوا لَأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ اتْخَذَّهُ خَلِيلًا فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِبْرَاهِيمُ خَلِيلُ اللَّهِ وَأَنَا حَبِيبُهُ أَتَدْرُونَ لِأَيِّ شَيْءٍ سُمِيتُ مُحَمَّدًا قَالُوا لَا قَالَ إِنَّ اللَّهَ اشْتَقَّ اسْمِي مِنَ اسْمِهِ فَهُوَ الْحَمِيدُ وَأَنَا مُحَمَّدٌ وَأُمَّتِي الْحَمَّادُونَ قَالُوا صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ هَذَا خَيْرٌ مِنْ ذَلِكَ هَذَا خَيْرٌ مِنْ ذَلِكَ هَذِهِ ثَلَاثَةُ قَالَتِ الْيَهُودُ مُوسَى خَيْرٌ مِنْكَ قَالَ وَلِمَ قَالُوا لَأَنَّ اللَّهَ كَلَّمَهُ بِأَرْبَعَةِ آلَافِ كَلِمَةٍ وَأَرْبَعِ مِائَةِ كَلِمَةٍ وَأَرْبَعِ وَأَرْبَعِينَ كَلِمَةً وَلَمْ يُكَلِّمْكَ بِشَيْءٍ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أُعْطِيتُ أَفْضَلَ مِنْهُ قَالُوا وَمَا ذَاكَ قَالَ قَوْلُهُ فِي كِتَابِهِ ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا﴾ فَحَمَلَنِي عَلَى جَنَاحِ جِبْرِيلَ حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ وَجَاوَزْتُ سِدْرَة الْمُنْتَهى عِنْدهَا حنة الْمَأْوَى حَتَّى تَعَلَقْتُ بِأَسْتَارِ الْعَرْشِ فَنُودِيتُ مِنْ فَوْقِ الْعَرِشِ يَا مُحَمَّدُ أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا أَرَى رَبِّي بِقَلْبِي وَلَمْ أَرَهُ بِعَيْنِي فَهَذَا أَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ قَالُوا صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ هَذَا مَكْتُوبٌ فِي التَّوْرَاةِ قَالُوا هَذِهِ أَرْبَعَةُ قَالَتِ الْيَهُودُ عِيسَى خَيْرٌ مِنْكَ قَالَ وَلِمَ قَالُوا لِأَن عِيسَى بن مَرْيَمَ صَعَدَ عَقَبَةَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَجَاءَتِ الشَّيَاطِينَ لِتَحْمِلَهُ فَأَمَرَ اللَّهُ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَضَرَبَ بِجِنَاحِهِ الْأَيْمَنِ وُجُوهَهُمْ فَأَلْقَاهُمْ إِلَى النَّارِ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُعْطِيتُ خَيْرًا مِنْهُ أَقْبَلْتُ يَوْمَ بَدْرٍ مِنْ قِتَالِ الْمُشْرِكِينَ وَأَنَا جَائِعٌ شَدِيدُ
دلائل النبوة لإسماعيل لأصبهاني · الصفحة ١٦٥
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
دلائل النبوة لإسماعيل لأصبهانيص ١٦٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي