تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مَرَاعِيهَا إِلَى الْحِصْنِ وَكَمِنْتُ أَيِ اسْتَتَرْتُ وَالْأَغَالِيقُ الْمَفَاتِيحُ وَكَذَلِكَ الْأَقَالِيدُ وَالْوَدُّ الْوَتَدُ يَسْمُرُ عِنْدَهُ أَيْ يَتَحَدَّثَ عِنْدَهُ بِاللَّيْلِ عَلَالِي جَمْعُ علية وَهِي الغرفة ونذروا عَلِمُوا قُلْتُ أَبَا رَافِعٍ مُنَادَى مُضَافٌ فَأَهْوَيْتُ قَصَدْتُ صَبِيبُ السَّيْفِ ذُبَابُهُ وَهُوَ طَرَفُهُ وَالنَّاعِي الَّذِي يُخْبِرُ بِالْمَوْتِ وَالنَّجَاءُ السُّرْعَةُ وَانْتِصَابُهُ عَلَى الْمَصْدَرِ أَيِ انْجُوا النَّجَاءَ

فَصْلٌ

135 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ خَيْرُونَ الْعَدْلُ بِبَغْدَادَ رَحِمَهُ الله أَنا أَبُو عَليّ ابْن شَاذَانَ أَنَا أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ شَاكِرٍ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ثَنَا أَبُو قُرَّةَ قَالَ ذَكَرَ زَمْعَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ حَدَّثَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ يُونُسَ بْنَ خَبَابٍ الْكُوفِيَّ يُحَدِّثُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ عبد الله يحدث عَن عبد الله بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَدْ جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ مُقْبِلُونَ إِلَى مَكَّةَ فِي عُمْرَةٍ وَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ ابْنِي قَدْ أَفْسَدَهُ الشَّيْطَانُ وَاللَّهِ مَا يَدَعُهُ سَاعَةً قَالَ ارْفَعِيهِ إِلَيَّ فَجَعَلَ رَأْسَهُ بَيْنَ فَخْذَيْهِ وَوَاسِطَةُ الرَّحْلَ ثُمَّ فَتَحَ فَمَهُ فَبَزَقَ فِيهِ وَقَالَ أَنَا رَسُولُ اللَّهِ فَاخْرُجْ عَدُوَّ اللَّهِ وَدَفَعَهُ إِلَيْهَا وَقَالَ قَدْ بَرَأَ ابْنُكِ فَجِيئِينَا إِذَا رَجِعْنَا إِلَى هَذَا الْمَنْزَلِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَلَمَّا رَجِعَ أَقْبَلَتْ إِلَيْهِ بِثَلَاثَةِ أَكْبُشٍ يَسُوقُهُنَّ الْغُلَامُ فَقَالَ لَهَا كَيْفَ فَعَلَ ابْنُكِ هُوَ هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ بَرَأَ وَقَدْ أَهْدَى لَكَ ثَلَاثَةَ أَكْبُشٍ قَالَ يَا بِلَالُ خُذْ مِنْهَا وَاحِدًا وَاتْرُكْ لَهَا اثْنَيْنِ قَالَ ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى الْغَائِطِ وَكَانَ يَبْعُدُ حَتَّى لَا يَرَاهُ أَحَدٌ فَلَمْ يَجِدْ شَيْئًا يَتَوَارَى وَرَاءَهُ فَبَصَرَ بِشَجَرَتَيْنِ مُتَبَاعِدَتَيْنِ فَقَالَ اذْهَبْ إِلَى هَاتَيْنِ الشَّجَرَتَيْنِ فَقُلْ لَهُمَا إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُكُمَا أَنْ تَجْتَمِعَا فَيَتَوَارَى وَرَاءَكُمَا فَمَشَتْ إِحَدَاهُمَا إِلَى الْأُخْرَى حَتَّى قَضَى حَاجَتَهُ ثُمَّ عَادَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا إِلَى مَكَانِهَا ثُمَّ أَقْبَلْنَا حَتَّى إِذَا دَخَلْنَا أَزِقَّةَ الْمَدِينَةِ جَاءَ جَمَلٌ يَشْتَدُّ إِلَيْهِ حَتَّى سَجَدَ لَهُ ثُمَّ قَامَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَذَرَفَتْ عَيْنَاهُ فَقَالَ مَنْ صَاحِبُ هَذَا الْجَمَلِ قَالُوا فُلَانُ قَالَ ادْعُوهُ إِلَيَّ فَأَتَاهُ فَقَالَ مَا شَأْنُكَ وَهَذَا الْجَمَلُ يَشْكُوكَ قَالَ هَذَا جَمَلٌ كُنَّا نَسْنُوا عَلَيْهِ مِنْ عَشْرِينَ سَنَةً ثُمَّ سَمَّنَّاهُ فَأَرَدْنَا أَنْ نَنَحَرَهُ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِئْسَمَا جَزَيْتُهُ قَدِ اشْتَكَى ذَلِكَ أَعَمِلْتَ عَلَيْهِ عِشْرِينَ سَنَةً حَتَّى إِذَا كَبُرَتْ سِنَّهُ وَضَعُفَ عَظْمَهُ أَرَدْتَ أَنْ تَنْحَرَهُ بِعْنِيهِ أَوْ هِبْهُ لِي فَقَالَ هُوَ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ أَرْسِلُوا بِهِ إِلَى الظُّهُرِ فَأُرْسِلَ إِلَى الظُّهُرِ

دلائل النبوة لإسماعيل لأصبهاني · الصفحة ١٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

دلائل النبوة لإسماعيل لأصبهانيص ١٢٦