تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَاهُ تُوُفِّيَ وَتَرَكَ عَلَيْهِ الثَّلَاثِينَ وَسْقًا لِرَجُلٍ مِنَ الْيَهُودِ فَاسْتَنْظَرَهُ جَابر بن عبد الله فَأَبَى أَنْ يُنْظِرَهُ فَكَلَّمَ جَابِرٌ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيَشْفَعَ إِلَيْهِ فَجَاءَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَلَّمَ الْيَهُودِيَّ لِيَأْخُذَ ثَمَرَ نَخْلِهِ بِالَّذِي لَهُ فَأَبَى فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّخْلَ فَمَشَى فِيهَا ثُمَّ قَالَ يَا جَابِرُ جُدَّ لَهُ فَأَوْفِهِ الَّذِي لَهُ فَجَدَّهُ بَعْدَمَا رَجَعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَوْفَاهُ ثَلَاثِينَ وَسْقًا وَفَضِلَتْ لَهُ سَبْعَةَ عَشَرَ وَسْقًا فَجَاءَ جَابِرٌ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيُخْبِرَهُ بِالَّذِي فَعَلَ فَوَجَدَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي الْعَصْرَ فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ قَدْ أَوْفَاهُ وَأَخْبَرَهُ بِالْفَضْلِ الَّذِي فَضِلَ لَهُ قَالَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبِرْ بِذَلِكَ عُمَرَ فَذَهَبَ جَابِرُ بْنُ عبد الله إِلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ عُمَرُ لَقَدْ عَلِمْتُ حَيْثُ مَشَى فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيُبَارِكَنَّ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهَا

قَالَ الْإِمَامُ رَحِمَهُ اللَّهُ الْوَسْقُ الْحِمْلُ فَاسْتَنْظَرَهُ فَاسْتَمْهَلَهُ فَأَبَى أَنْ يُنْظِرَهُ أَيْ أَنْ يُمْهِلَهُ جُدَّ لَهُ أَيْ أَقِطَعْ ثَمَرَ نَخْلِكَ وَالْجِدَادُ وَالْقِطَافُ قَطْعُ الثَّمَرَةِ وَقَطْفُهَا

فَصْلُ فِي ذِكْرِ دُعَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَبِي ثَرْوَانَ وَعَلَى الرَّجُلِ الَّذِي مَرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ وَغَيْرِهِمَا

188 - ذَكَرَ أَبُو الشَّيْخِ فِي دَلَائِلِ النُبُوَّةِ أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ ثَنَا مُحَمَّدُ بن هَارُون الْقطَّان عَن عبد الملك بن هَارُون بْنِ عَنْتَرَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِي ثَرْوَانَ وَكَانَ أَبُو ثَرْوَانَ رَاعِي غَنَمٍ لِبَنِي عَمْرِو بْنِ تَمِيمٍ فِي إِبِلِهِمْ فَخَافَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قُرَيْشِ فَخَرَجَ فَنَظَرَ إِلَى سَوَادٍ فَقَصَدَهُ فَإِذَا هِيَ إِبِلٌ فَدَخَلَ بَيْنَ الْإِبِلِ فَجَلَسَ وَنَفَرَتِ الْإِبِلُ فَقَامَ أَبُو ثَرْوَانَ فَأَطَافَ بِالْإِبِلِ فَلَمْ يَرَ شَيْئًا ثُمَّ تَخَلَّلَهَا فَإِذَا بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسٌ فَقَالَ مَنْ أَنْتَ فَقَدْ أَنْفَرْتَ عَلَيَّ إِبِلِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لن ترع أردْت أَن أستأنس إِلَى إبلك فَقَالَ لَهُ أَبُو ثروان من أَنْت فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا يَضُرُّكَ أَنْ لَا تَسْأَلْنِي أَرَدْتُ أَنْ أَسْتَأْنِسَ إِلَيْكَ وَإِلَى إِبِلِكَ فَقَالَ أَبُو ثَرْوَانَ إِنِّي لَأَرَاكَ الرَّجُلَ الَّذِي يَزْعَمُونَ أَنَّهُ خَرَجَ نَبِيًّا فَقَالَ لَهُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَجَلْ فَأَدْعُوكَ إِلَى شِهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ فَقَالَ لَهُ أَبُو ثَرْوَانَ اخْرُجْ فَإِنَّهُ لَا يُفْلَحُ إِبِلٌ أَنْتَ فِيهَا فَطَرَدَهُ وَأَبَى أَنْ يَدَعَهُ فَدَعَا عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ اللَّهُمَّ أَطِلْ شَقَاءَهُ وَبَقَاءَهُ قَالَ أَبِي فَأَدْرَكْتُهُ شَيْخًا كَبِيرًا شَقِيًا يَتَمَنَى الْمَوْتَ

دلائل النبوة لإسماعيل لأصبهاني · الصفحة ١٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

دلائل النبوة لإسماعيل لأصبهانيص ١٦٠