تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اللَّهُ ثَلَاثًا فَشَامَهُ وَلَمْ يُعَاقِبْهُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

قَالَ الْإِمَامُ رَحِمَهُ اللَّهُ قَوْلُهُ اخْتَرَطَ أَيْ سَلَّ قَوْلُهُ فَشَامَهُ يَعْنِي فَشَامَ الْأَعْرَابِيُّ أَيْ جَعَلَهِ فِي غِمْدِهِ مَنَعَهُ اللَّهُ مِنْ أَنْ يَضْرِبَ بِهِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَوْلُهُ وَلَمْ يُعَاقِبْهُ أَيْ عَفَا عَنِ الْأَعْرَابِيِّ

فَصْلٌ

68 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو عبد الوهاب أَنا وَالِدي ثَنَا عبد الرحمن بْنُ يَحْيَى ثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ أَحْمَدُ بْنُ الْفُرَاتِ ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ابْن عبد الرحمن بن عَوْف وَيحيى بن عبد الرحمن بْنِ حَاطِبٍ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُرْدِفِي فَذَبَحْنَا لَهُ شَاةً ثُمَّ صَنَعْنَاهَا لَهُ حَتَّى إِذَا نَضَجَتِ اسْتَخْرَجْتُهَا فَجَعَلْنَاهَا فِي سُفْرَتِنَا ثُمَّ أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسِيرُ وَهُوَ مُرْدِفِي فِي يَوْمٍ حَارٍّ مِنْ أَيَّامِ مَكَّةَ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِأَعْلَى الْوَادِي لَقِيَهُ زَيْدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ فَحَيَّى أَحَدُهُمَا الْآخَرَ بِتَحِيَّةِ الْجَاهِلِيَّةِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا لِي أَرَى قَوْمَكَ قَدْ شَنَّفُوكَ قَالَ أَمَا وَاللَّهِ إِنَّ ذَلِكَ مِنِّي بِغَيْرِ نَائِرَةٍ مِنِّي إِلَيْهِمْ وَلَكِنِّي أَرَاهُمْ عَلَى ضَلَالَةٍ فَخَرَجْتُ أَبْتَغِي هَذَا الدِّينَ حَتَّى قَدِمْتُ عَلَى أَحْبَارِ يَثْرِبِ فَوَجَدْتُهُمْ يَعْبُدُونَ اللَّهَ وَيُشْرِكُونَ بِهِ فَقُلْتُ مَا هَذَا بِالدِّينِ الَّذِي أَبْتَغِي فَخَرَجْتُ حَتَّى أَقْدَمَ عَلَى أَحْبَارِ خَيْبَرَ فَوَجَدْتُهُمْ يَعْبُدُونَ اللَّهَ وَيُشْرِكُونَ بِهِ فَقُلْتُ مَا هَذَا بِالدِّينِ الَّذِي أَبْتَغِي فَخَرَجْتُ حَتَّى أَقْدَمَ عَلَى أَحْبَارِ إِيَلَةَ فَوَجَدْتُهُمْ يَعْبُدُونَ اللَّهَ وَيُشْرِكُونَ بِهِ فَقُلْتُ مَا هَذَا بِالدِّينِ الَّذِي أَبْتَغِي فَقَالَ حَبْرٌ مِنْ أَحْبَارِ الشَّامِ إِنَّكَ لَتَسْأَلُ عَنْ دِينٍ مَا نَعْلَمُ أَحَدٌ يَعْبُدُ اللَّهَ بِهِ إِلَّا شَيْخًا بِالْجَزِيرَةِ فَخَرَجْتُ حَتَّى قَدِمْتُ فَأَخْبَرْتُهُ بِالَّذِي خَرَجْتُ لَهُ فَقَالَ إِنَّ كُلَّ مَنْ رَأَيْتَ فِي ضَلَالٍ إِنَّكَ لَتَسْأَلُ عَنْ دِينٍ هُوَ دِينُ اللَّهِ وَدِينُ مَلَائِكَتِهِ وَقَدْ خَرَجَ فِي أَرْضِكَ نَبِيٌّ أَوْ هُوَ خَارِجٌ يَدْعُو إِلَيْهِ فَارْجِعْ إِلَيْهِ فَصَدِّقْهُ وَاتَّبِعْهُ وَآمِنْ بِمَا جَاءَ بِهِ فَرَجَعْتُ

69 - وَرَوَى أَبُو مَسْعُود عَن عبد الله بْنِ رَجَاءٍ عَنِ الْمَسْعُودِيِّ عَنْ نفَيْل بن هِشَام ابْن سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ خَرَجَ وَرَقَةُ بْنُ نَوْفَلٍ وَزَيْدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ يَطْلُبَانِ الدِّينَ فَمَرَّا بِالشَّامِ فَأَمَّا وَرَقَةُ فَتَنَصَّرَ وَأَمَّا زَيْدُ بْنُ عَمْرٍو فَقِيلَ لَهُ الَّذِي تَطْلُبُهُ

دلائل النبوة لإسماعيل لأصبهاني · الصفحة ٧٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

دلائل النبوة لإسماعيل لأصبهانيص ٧٩