تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إِذْ جَاءَهُ أَبُو جَهْلٍ قَالَ مَنْ ذَا يَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ قَالَ أَنَا سَعْدٌ قَالَ تَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ آمِنًا وَقَدْ آوَيْتَ مُحَمَّدًا فَتَلَاحَيَا بَيْنَهُمَا فَجَعَلَ أُمَيَّةُ يَقُولُ لِسَعْدٍ لَا تَرْفَعْ صَوْتَكَ عَلَى أَبِي الْحَكَمِ فَإِنَّهُ سَيِّدُ أَهْلِ الْوَادِي فَقَالَ سَعْدٌ لِأَبِي جَهْلٍ وَاللَّهِ لَئِنْ مَنَعْتَنِي أَنْ أَطُوفَ بِالْبَيْتِ لَأَقْطَعَنَّ عَلَيْكَ مَتْجَرَكَ مِنَ الشَّامِ فَجَعَلَ أُمَيَّةُ يَمْسِكُ سَعْدًا فَقَالَ دَعْنَا عَنْكَ فَإِنِّي سَمِعْتُ مُحَمَّدًا يَزْعَمُ أَنَّهُ قَاتِلُكَ قَالَ إِيَايَ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَوَاللَّهِ مَا يَكْذِبُ مُحَمَّدٌ فَلَمَّا انْصَرَفُوا قَالَ أُمَيَّةُ لِامْرَأَتِهِ أُمِّ صَفْوَانَ أَمَا تَعْلَمِينَ مَا قَالَ لِي أَخِي الْيَثْرِبِيُّ قَالَتْ وَمَا قَالَ لَكَ قَالَ إِنَّهُ سَمِعَ مُحَمَّدًا يَزْعَمُ أَنَّهُ قَاتِلِي فَقَالَتْ مَا يَكْذِبُ مُحَمَّدٌ فَلَمَّا جَاءَ الصَّرِيخُ خَرَجُوا لِبَدْرٍ قَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ أَمَا تَذْكُرُ مَا قَالَ لَكَ أَخُوكَ الْيَثْرِبِيُّ فَأَرَادَ أَنْ يَقْعُدَ وَلَا يَخْرُجُ مَعَهُمْ فَقَالَ لَهُ أَبُو جَهْلٍ إِنَّكَ مِنْ أَشْرَافِ أَهْلِ الْوَادِي فَسِرْ مَعَنَا يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ فَسَارَ مَعَهُمْ فَقَتَلَهُ اللَّهُ

فَصْلٌ

46 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ السِّمْسَارُ أَنَا أَبُو إِسْحَاقَ بْنُ خُورْشِيدَ قَوْلَهُ ثَنَا الْمَحَامِلِيُّ ثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ ثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُون عَن عبد الله بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ وَنَاسٌ من قومه قد نحرت جزور فِي نَاحِيَةِ مَكَّةَ فَبَعَثُوا فَجَاءُوا مِنْ سَلَاهَا وَطَرَحُوهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ فَجَاءَتْ فَاطِمَةُ فَطَرَحَتْهُ عَنْهُ فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيْشٍ قَالَهَا ثَلَاثًا بِأَبِي جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ وَعُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ وَشَيْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ وَالْوَلِيدِ وَبِأُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ وَعُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ قَالَ فَقَالَ عبد الله فَلَقَدْ رَأَيْتَهُمْ فِي قُلَيْبِ بَدْرٍ وَفِي رِوَايَةِ شُعْبَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَاق فَلَمَّا سَجَدَ قَالُوا مَنْ يَأْخُذُ هَذَا السَّلَا فَيُلْقِيهِ عَلَى ظَهْرِهِ فَكَأَنَّهُمْ هَابُوهُ فَقَالَ عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ أَنَا فَأَخَذَهُ فَأَلْقَاهُ عَلَى ظَهْرِهِ وَهُوَ سَاجِدٌ وَفِي رِوَايَةِ إِسْرَائِيلَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ وَسَمَّى السَّابِعَ عُمَارَةَ بْنَ الْوَلِيدِ

قَالَ الْإِمَامُ رَحِمَهُ اللَّهُ قَوْلُهُ فَتَلَاحَيَا أَيْ فَتَخَاصَمَا وَيَثْرِبُ اسْمُ الْمَدِينَةِ وَالصَّرِيخُ الْمُسْتَغِيثُ وَأَهْلُ الْوَادِي أَهْلُ مَكَّة وسلا الْجَزُور مافيه الْفَرْثُ وَالسَّرقَيْنِ

دلائل النبوة لإسماعيل لأصبهاني · الصفحة ٦٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

دلائل النبوة لإسماعيل لأصبهانيص ٦٤