تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مِنْكَ فَأَخْبِرْنِي عَنْ رَئِيِّكَ هَلْ يَأْتِيكَ الْيَوْمَ فَقَالَ أَمَّا مُنْذُ قَرَأْتُ كِتَابَ اللَّهِ فَلَا وَنِعْمَ الْعَوَضُ كِتَابُ اللَّهِ مِنَ الْجِنِّ

قَالَ الْإِمَامُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَفْسِيرُ الْأَلْفَاظِ الْغَرِيبَةِ فِي الْحَدِيثِ الرَّئِيُّ الْجِنِّيُّ الَّذِي يَتْبَعُ الْإِنْسِيَّ وَيَأْتِيهِ بِالْأَخْبَارِ وَيَظْهَرُ لَهُ وَالتَّجْسَاسُ تَفْعَالٌ مِنَ الْجَاسُوسِ وَهُوَ الَّذِي يَتَعَرَّفُ الْأَخْبَارَ وَالْعَيْسُ الْإِبِلُ وَالْأَحْلَاسُ جَمْعُ حَلْسٍ وَهُوَ كِسَاءٌ يُطْرَحُ عَلَى ظهر الْبَعِير وَقَوله إِلَى رَأسهَا يَعْنِي إِلَى رئيسها يَعْنِي رَئِيس بني هَاشم والأكوار جمع الْكُورِ وَهُوَ الرَّحْلُ وَالرَّوَابِي جَمْعُ الرَّابِيَّةِ وَهِيَ الْمَكَانُ الْمُرْتَفِعُ وَقُدَّامَاهَا مُتَقُدَّمُهَا وَأَذْنَابُهَا مُتَأَخِّرُهَا يَعْنِي لَيْسَ مَنْ تَقَدَّمَ فِي الْإِسْلَامِ كَمَنْ تَأَخَرَ أَوْ يَعْنِي لَيْسَ مُتَقَدِّمُ بَنِي هَاشِمٍ كَمُتَأَخِّرُهُمْ وَالْهَدْأُ السُّكُونُ يُرِيدُ سُكُونَ النَّاسِ بِاللَّيَالِي عَنِ التَّصَرُّفِ وَالذَّعْلَبُ النَّاقَةُ الْقَوِيَّةُ وَالْوَجْنَاءُ الصَّلْبَةُ وَالسَّبَاسِبُ جَمْعُ سَبْسَبٍ وَهُوَ الْمَفَازَةُ

فَصْلٌ

145 - أَخْبَرَنَا عَاصِمُ بْنُ الْحَسَنِ بِبَغْدَادَ أَنَا أَبُو عُمَرَ بْنُ مَهْدِيٍّ أَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَيَّاشٍ ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ ثَنَا عَفَّانُ ثَنَا حَمَّادٌ عَنْ ثَابِتٍ عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى عَنِ الْمِقْدَادِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَدِمْتُ وَصَاحِبَانِ لِي فَتَعَرَّضْنَا لِلنَّاسِ مَا يُضَيفُنَا أَحَدٌ فَأَتَيْنَا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لَهُ فَذَهَبَ بِنَا إِلَى مَنْزِلِهِ وَعِنْدَهُ أَرْبَعَةُ أَعْنُزٍ فَقَالَ احْلِبْهُنَّ يَا مِقْدَادُ ثُمَّ جَزِئْهُنَّ أَرْبَعَةَ أَجْزَاءٍ وَأعْطِ كُلَّ إِنْسَانٍ جُزْأَهُ فَكُنْتُ أَفْعَلُ ذَلِكَ فَرَفَعْتُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جُزْأَهُ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَاحْتَبَسَ وَاضْطَجَعْتُ عَلَى فِرَاشِي فَقَالَتْ لِي نَفْسِي إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَى أَهْلَ بَيْتٍ مِنَ الْأَنْصَارِ فَلَوْ قُمْتُ فَشَرِبْتُ هَذِهِ الشَّرْبَةَ فَلَمْ أَزَلْ حَتَّى أَقْدَمْتُ فَشَرِبْتُ فَلَمَّا دَخَلَ فِي بَطْنِي وَتَقَارَّ أَخَذَنِي مَا قَدُمَ وَمَا حَدُثَ وَقُلْتُ يَجِيءُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَائِعًا ظَمْآنَ فَلَا يَرَى فِي الْقَدَحِ شَيْئًا فَسَجَيْتُ ثَوْبًا عَلَى وَجْهِي وَجَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَلَّمَ تَسْلِيمًا يُسْمِعُ الْيَقْظَانُ وَلَا يُوقِظُ النَّائِمُ ثُمَّ أَتَى الْإِنَاءَ فَكَشَفَ عَنْهُ فَلَمْ يَرَ فِيهِ شَيْئًا فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ أَطْعِمْ مِنْ أَطْعَمَنِي وَاسْقِ مَنْ سَقَانِي فَاسْتَغْنَمْتُ دَعْوَتَهُ فَأَخَذْتُ الشَّفْرَةَ وَدَنَوْتُ مِنَ الْأَعْنُزِ أَجِسُّهُنَّ أَيَتَهُنَّ أَسْمَنُ لِأَذْبَحَهَا فَوَضَعْتُ يَدِي عَلَى ضِرْعِ إِحْدَاهُنَ فَإِذَا هِيَ حَافِلٌ وَنَظَرْتُ إِلَى الْأُخْرَى فَإِذَا هِيَ حَافِلٌ وَنَظَرْتَ إِلَى كُلِّهُنَ فَإِذَا هُنَّ حُفَّلٌ فَحَلَبْتُ

دلائل النبوة لإسماعيل لأصبهاني · الصفحة ١٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

دلائل النبوة لإسماعيل لأصبهانيص ١٣٣