تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْغَارِ فَرَجِعَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالُوا مَا لَكَ لَمْ تَنْظُرْ فِي الْغَارِ قَالَ رَأَيْتُ حَمَامَتَيْنِ بِفَمِ الْغَارِ فَعَرِفْتُ أَنَّ لَيْسَ فِيهِ أَحَدٌ فَسَمِعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا قَالَ فَعَرِفَ أَنَّ اللَّهَ قَدْ دَرَأَ عَنْهُ بِهِمَا فَسَمَّتَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهِنَّ وَفَرَضَ جَزَاءَهُنَّ وَانْحَدَرْنَ فِي الْحَرَمِ

فَصْلٌ

65 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ السِّمْسَارُ أَنَا إِبْرَاهِيمُ بن عبد الله ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْبَاهِلِيُّ ثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ أَبِي تَمِيمَةَ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّاةَ الْعِشَاءِ ثُمَّ أنصرف فَأخذ بيد عبد الله حَتَّى خَرَجَ بِهِ إِلَى بَطْحَاءِ مَكَّةَ فَأَجْلَسَهُ ثُمَّ خَطَّ عَلَيْهِ خَطًّا ثُمَّ قَالَ لَا تَبْرَحْنَ الْخَطَّ إِنَّهُ سَيَنْتَهِي إِلَيْكَ رِجَالٌ فَلَا تُكَلِّمْهُمْ فَإِنَّهُمْ لَنْ يُكَلِّمُوكَ ثُمَّ مَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَيْثُ أَرَاهُ فَبَيْنَا أَنَا جَالِسٌ فِي خَطِّي أَتَانِي رِجَالٌ كَأَنَّهُمُ الزُّطُّ أَشْعَارُهُمْ وَأَجْسَامُهُمْ لَا أَرَى عَوْرَةً وَلَا أَرَى بَشَرًا يَنْتَهُونَ إِلَيَّ لَا يُجَاوِزُونَ الْخَطَّ ثُمَّ يُصْدِرُونَ إِلَى رَسُولِ الله صلى اله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى إِذَا كَانَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ لَكِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَاءَ وَأَنَا جَالِسٌ فَقَالَ لَقَدْ آذَانَا هَؤُلَاءِ مُنْذُ اللَّيْلَةِ ثُمَّ دَخَلَ عَلَيَّ فِي خَطِّي فَتَوَسَّدَ فَخْذِي فَرَقَدَ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا هُوَ رَقَدَ نَفَخَ النَّوْمَ نَفْخًا فَبَيْنَا أَنَا قَاعِدٌ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُتَوَّسِدٌ فَخْذِي إِذَا أَنَا بِرِجَالٍ كَأَنَّهُمُ الْجِمَالُ عَلَيْهِمْ ثِيَابٌ بِيضٌ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا بِهِمْ مِنَ الْجَمَالِ فَانْتَهَوْا فَجَلَسَ طَائِفَةٌ وَجَاءَ طَائِفَةٌ فَجَلَسُوا عِنْدَ رَأْسِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَطَائِفَةٌ عِنْدَ رِجْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قَالُوا بَيْنَهُمْ مَا رَأَيْنَا عَبْدًا قَطُّ أُوتِيَ مِثْلُ مَا أُوتِي هَذَا النَّبِيُّ إِن عينه تَنَامَانِ وَقَلْبَهُ يَقْظَانُ اضْرِبُوا لَهُ مثلا سَيِّدٍ بَنَى قَصْرًا ثُمَّ جَعَلَ مَأْدُبَةً وَدَعَا النَّاسَ إِلَى طَعَامِهِ وَشَرَابِهِ فَمَنْ أَجَابَهُ أَكَلَ مِنْ طَعَامِهِ وَشَرِبَ مِنْ شَرَابِهِ وَمَنْ لَمْ يُجِبْهُ عَاقَبَهُ أَوْ عَذَّبَهُ ثُمَّ ارْتَفَعُوا فَاسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ ذَلِكَ فَقَالَ لِي مَا سَمِعْتَ الَّذِي قَالَ هَؤُلَاءِ وَهَلْ تَدْرِي مَنْ هُمْ قُلْتُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ هُمُ الْمَلَائِكَةُ تَدْرِي مَا الْمَثَلُ الَّذِي ضَرَبُوا قُلْتُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ الْمَثَلُ الَّذِي ضَرَبُوا الرَّحْمَنُ بَنَى الْجَنَّةَ وَدَعَا عِبَادَهُ فَمَنْ أَجَابَهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ وَمَنْ لَمْ يُجِبْهُ عَاقَبَهُ أَوْ عَذَّبَهُ

دلائل النبوة لإسماعيل لأصبهاني · الصفحة ٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

دلائل النبوة لإسماعيل لأصبهانيص ٧٧