تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَصْلُ

144 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ الْخَرْقِيُّ أَنَا أَبُو سَعِيدٍ النَّقَّاشُ أَنَا أَبُو جَعْفَرِ أَحْمَدُ ابْن إِبْرَاهِيمَ بْنِ يُوسُفَ الضَّرِيرُ ثَنَا أَبُو بكر عبد الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ التَّيْمِيُّ ثَنَا بشر ابْن حُجْرٍ السِّيَامِيُّ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَنْصُورٍ هُوَ الْأَبْنَاوِيُّ عَنْ عُثْمَانَ بن عبد الرحمن هُوَ الْوَقَاصِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقَرْظِيِّ قَالَ بَيْنَمَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ جَالِسٌ فِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ وَمَعَهُ نَاسٌ إِذْ مَرَّ رَجُلٌ فِي نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَتَعْرِفُ هَذَا قَالَ لَا فَمَنْ هُوَ قَالَ هَذَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ لَهُ فِيهِمْ شَرَفٌ وَمَوْضِعٌ يُقَالُ لَهُ سَوَادُ بْنُ قَارِبٍ وَهُوَ الَّذِي أَتَاهُ رَئِيُّهُ التَّابِعِ مِنَ الْجِنِّ بِظُهُورِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ عُمَرُ عَلَيَّ بِهِ فَدُعِيَ الرَّجُلُ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ أَنْتَ سَوَادُ بْنُ قَارِبٍ قَالَ نَعَمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ أَنْتَ الَّذِي أَتَاكَ رَئِيُّكَ بِظُهُورِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَأَنْتَ عَلَى مَا كُنْتَ عَلَيْهِ مِنْ كَهَانَتِكَ فَغَضِبَ الرَّجُلُ غَضَبًا شَدِيدًا وَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا اسْتَقْبَلَنِي أَحَدٌ بِهَذَا مُنْذُ أَسْلَمْتُ فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَا سُبْحَانَ اللَّهِ مَا كُنَّا عَلَيْهِ مِنَ الشِّرْكِ أَعْظَمَ مِمَّا كُنْتَ عَلَيْهِ مِنْ كَهَانَتِكَ أَخْبِرْنِي بِإِتْيَانِكَ رَئِيُّكَ بِظُهُورِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ نَعَمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بَيْنَمَا أَنَا ذَاتَ لَيْلَةٍ بَيْنَ النَّائِمِ وَالْيَقْظَانِ إِذْ أَتَانِي رَئِيِّي فَضَرَبَنِي بِرِجِلْهِ وَقَالَ قُمْ يَا سَوَادُ بْنَ قَارِبٍ فَافْهَمْ وَاعْقِلْ إِنْ كُنْتَ تَعْقِلُ إِنَّهُ قَدْ بُعِثَ رَسُولٌ من بني لؤَي ابْن غَالِبٍ يَدْعُو إِلَى اللَّهِ وَإِلَى عِبَادَتِهِ ثُمَّ أَنْشَأَ الْجِنِيُّ يَقُولُ ... عَجِبْتُ لِلْجِنِّ وَتَجْسَاسِهَا ... وَشَدِّهَا الْعِيسَ بِأَحْلَاسِهَا

تَهْوِي إِلَى مَكَّةَ تَبْغِي الْهُدَى ... مَا خَيِّرُ الْجِنِّ كَأَنْجَاسِهَا

فَارْحَلْ إِلَى الصَّفْوَةِ مِنْ هَاشِمٍ ... وَاسْمُ بِعَيْنَيْكَ إِلَى رَأْسِهَا ... قَالَ فَلم أرفع رَأْسًا فَقُلْتُ دَعْنِي أَنَامُ فَإِنِّي أَمْسَيْتُ نَاعِسًا فَلَمَّا أَنْ كَانَ اللَّيْلَةُ الثَّانِيَةَ أَتَانِي فَضَرَبَنِي بِرِجْلِهِ وَقَالَ قُمْ يَا سَوَادُ بْنَ قَارِبٍ فَافْهَمْ وَاعْقِلْ إِنْ كُنْتَ تَعْقِلُ إِنَّهُ قَدْ بُعِثَ رَسُولٌ مِنْ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبٍ يَدْعُو إِلَى اللَّهِ وَإِلَى عِبَادَتِهِ ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ الْجِنِيُّ

دلائل النبوة لإسماعيل لأصبهاني · الصفحة ١٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

دلائل النبوة لإسماعيل لأصبهانيص ١٣١