67-7722- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ عَاصِمٍ ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ قَالَ : " كَانَ زِنْجٌ يَلْعَبُونَ بِالْمَدِينَةِ ، فَوَضَعَتْ عَائِشَةُ حَنَكَهَا عَلَى مَنْكِبِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ، وَجَعَلَتْ تَنْظُرُ إِلَيْهِمْ " (1)
68-7723- أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الضَّعِيفُ قَالَ : حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ حُبَابٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي خَارِجَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ رُومَانَ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - جَالِسًا فَسَمِعْنَا لَغَطًا وَصَوْتَ الصِّبْيَانِ ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ، فَإِذَا حَبَشِيَّةٌ تَزْفِنُ وَالصِّبْيَانُ حَوْلَهَا فَقَالَ : يَا عَائِشَةُ " تَعَالَيْ فَانْظُرِي ، فَجِئْتُ فَوَضَعْتُ ذَقَنِي عَلَى مَنْكِبِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَيْهَا مَا بَيْنَ الْمَنْكِبِ إِلَى رَأْسِهِ فَقَالَ لِي : " أَمَا شَبِعْتِ ؟ " فَجَعَلْتُ أَقُولُ : " لَا ، لِأَنْظُرَ مَنزِلَتِي عِنْدَهُ إِذْ طَلَعَ عُمَرُ فَارْفَضَّ النَّاسُ عَنْهَا " فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - : " إِنِّي لَأَنْظُرُ إِلَى شَيَاطِينِ الْجِنِّ ، وَالْإِنْسِ قَدْ فَرُّوا مِنْ عُمَرَ " قَالَتْ : " فَرَجَعْتُ " (2)
69-7724- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ الْعَسْقَلَانِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا آدَمُ وَهُوَ ابْنُ أَبِي إِيَاسٍ قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ قَرَظَةَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَالْحَبَشَةُ يَلْعَبُونَ وَأَنَا أَطَّلِعُ مِنْ خَوْخَةٍ لِي فَدَنَا مِنِّي رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَوَضَعْتُ يَدَيَّ عَلَى
(1) - المسند الجامع برقم (10729) والمجمع برقم ( 7686 ) وهو صحيح
(2) - أخرجه الترمذي برقم (4055) صحيح
وفي تحفة الأحوذي - (ج 9 / ص 102) 3624 - قَوْلُهُ : ( فَسَمِعْنَا لَغَطًا ) بِفَتْحِ اللَّامِ وَالْغَيْنِ الْمُعْجَمَتَانِ صَوْتًا شَدِيدًا وَضَجَّةً لَا يُفْهَمُ مَعْنَاهَا ( فَإِذَا حَبَشِيَّةٌ ) بِفَتْحَتَيْنِ أَيْ جَارِيَةٌ أَوْ اِمْرَأَةٌ مَنْسُوبَةٌ إِلَى الْحَبَشِ ( تَزْفِنُ ) بِسُكُونِ الزَّايِ وَكَسْرِ الْفَاءِ وَيُضَمُّ أَيْ تَرْقُصُ وَتَلْعَبُ ( وَالصِّبْيَانُ حَوْلَهَا ) أَيْ يَنْظُرُونَ إِلَيْهَا وَيَتَفَرَّجُونَ عَلَيْهَا
" تَعَالَيْ " بِفَتْحِ اللَّامِ وَسُكُونِ التَّحْتِيَّةِ أَيْ هَلُمِّي وَتَقَدَّمِي ( فَوَضَعْت لَحْيِي ) بِالْإِضَافَةِ إِلَى يَاءِ الْمُتَكَلِّمِ تَثْنِيَةٌ لَحْيٍ بِالْفَتْحِ وَسُكُونِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ مَنْبَتُ اللِّحْيَةِ مِنْ الْإِنْسَانِ ( عَلَى مَنْكِبِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ) وَهُوَ مُجْتَمَعُ رَأْسِ الْكَتِفِ وَالْعَضُدِ ( إِلَيْهَا ) أَيْ الْحَبَشِيَّةِ ( مَا بَيْنَ الْمَنْكِبِ إِلَى رَأْسِهِ ) ظَرْفٌ لِأَنْظُرَ حُذِفَ مِنْهُ فِي أَيْ فِيمَا بَيْنَ الْمَنْكِبِ إِلَى رَأْسِهِ - صلى الله عليه وسلم - ( فَجَعَلْت أَقُولُ لَا لِأَنْظُرَ مَنْزِلَتِي عِنْدَهُ ) أَيْ لَا لِعَدَمِ الشِّبَعِ حِرْصًا عَلَى النَّظَرِ إِلَيْهَا بَلْ كَانَ قَصْدِي مِنْ هَذَا الْقَوْلِ لِأَنْظُرَ مَنْزِلَتِي وَغَايَةَ مَرْتَبَتِي وَمَحَبَّتِي عِنْدَهُ - صلى الله عليه وسلم - ( إِذْ طَلَعَ عُمَرُ ) أَيْ ظَهَرَ ( فَارْفَضَّ النَّاسُ عَنْهَا ) بِتَشْدِيدِ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ مِنْ الِارْفِضَاضِ أَيْ تَفَرَّقُوا عَنْهَا مِنْ هَيْبَةِ عُمَرَ " إِنِّي لَأَنْظُرُ إِلَى شَيَاطِينِ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ قَدْ فَرُّوا " كَأَنَّهُ قَالَ ذَلِكَ بِاعْتِبَارِ كَوْنِهِ فِي صُورَةِ اللَّهْوِ وَاللَّعِبِ وَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ فِيهِ شَيْءٌ وَلَكِنَّهُ لَيْسَ بِحَرَامٍ وَإِلَّا كَيْفَ رَآهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - وَأَرَاهُ عَائِشَةَ .