تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

60-7715 - أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ وُهَيْبِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : " كُنْتُ أَلْعَبُ بِالْبَنَاتِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - " (1)

61-7716 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعْدِ بْنِ الْحَكَمِ قَالَ : حَدَّثَنَا عَمِّي قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ قَالَ : حَدَّثَنِي عُمَارَةُ بْنُ غَزِيَّةَ ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ ، حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : قَدِمَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ غَزْوَةٍ ، وَقَدْ نَصَبْتُ عَلَى بَابِ حُجْرَتِي عَبَاءَةً ، وَعَلَى عُرْضِ بَيْتِهَا سِتْرٌ أَرْمَنِّيٌّ ، فَدَخَلَ الْبَيْتَ ، فَلَمَّا رَآهُ قَالَ لِي : يَا عَائِشَةُ " مَا لِي وَلِلدُّنْيَا ؟ فَهَتَكَ الْعُرْضَ حَتَّى وَقَعَ الْأَرْضَ ، وَفِي سَهْوَتِهَا سِتْرٌ ، فَهَبَّتْ رِيحٌ ، فَكَشَفَتْ نَاحِيَةً عَنْ بَنَاتٍ لِعَائِشَةَ لَعَبٍ " فَقَالَ : " مَا هَذَا يَا عَائِشَةُ ؟ " قَالَتْ : بَنَاتِي ، وَرَأَى بَيْنَ ظَهْرَانِيهِنَّ فَرَسٌ لَهُ جَنَاحَانِ ، قَالَ : " وَمَا هَذَا الَّذِي أَرَى وَسَطَهُنَّ ؟ " قَالَتْ : فَرَسٌ ، قَالَ : " وَمَا هَذَا الَّذِي عَلَيْهِ ؟ " قَالَتْ : جَنَاحَانِ ، قَالَ : " فَرَسٌ لَهُ جَنَاحَانِ ؟ " قَالَتْ : " أَوَ مَا سَمِعْتَ أَنَّ لِسُلَيْمَانَ خَيْلًا لَهَا أَجْنِحَةٌ ، فَضَحِكَ - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى رَأَيْتُ نَوَاجِذَهُ (2)

(1) -أخرجه أحمد برقم(26721) وابن حبان برقم(5959) والبخاري برقم(6130)

وفي تحفة الأحوذي - (ج 4 / ص 445) قَالَ الْحَافِظُ : اُسْتُدِلَّ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَلَى جَوَازِ اِتِّخَاذِ صُوَرِ الْبَنَاتِ وَاللَّعِبِ مِنْ أَجْلِ لَعِبِ الْبَنَاتِ بِهِنَّ ، وَخُصَّ ذَلِكَ مِنْ عُمُومِ النَّهْيِ عَنْ اِتِّخَاذِ الصُّوَرِ . وَبِهِ جَزَمَ عِيَاضٌ وَنَقَلَهُ عَنْ الْجُمْهُورِ وَأَنَّهُمْ أَجَازُوا بَيْعَ اللَّعِبِ لِلْبَنَاتِ لِتَدْرِيبِهِنَّ مِنْ صِغَرِهِنَّ عَلَى أَمْرِ بُيُوتِهِنَّ وَأَوْلَادِهِنَّ . قَالَ وَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى أَنَّهُ مَنْسُوخٌ ، وَإِلَيْهِ مَالَ اِبْنُ بَطَّالٍ . وَحُكِيَ عَنْ اِبْنِ أَبِي زَيْدٍ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يَشْتَرِيَ الرَّجُلُ لِابْنَتِهِ الصُّوَرَ ، وَمِنْ ثَمَّ رَجَّحَ الدَّاوُدِيُّ أَنَّهُ مَنْسُوخٌ . وَقَدْ تَرْجَمَ اِبْنُ حِبَّانَ لِصِغَارِ النِّسَاءِ اللَّعِبُ بِاللُّعَبِ . وَتَرْجَمَ لَهُ النَّسَائِيُّ إِبَاحَةُ الرَّجُلِ لِزَوْجَتِهِ اللَّعِبَ بِالْبَنَاتِ فَلَمْ يُقَيِّدْ بِالصِّغَرِ وَفِيهِ نَظَرٌ . قَالَ الْبَيْهَقِيُّ بَعْدَ تَخْرِيجِهِ : ثَبَتَ النَّهْيُ عَنْ اِتِّخَاذِ الصُّوَرِ فَيُحْمَلُ عَلَى أَنَّ الرُّخْصَةَ لِعَائِشَةَ فِي ذَلِكَ كَانَ قَبْلَ التَّحْرِيمِ ، وَبِهِ جَزَمَ اِبْنُ الْجَوْزِيِّ . وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ : إِنْ كَانَتْ اللَّعِبُ كَالصُّورَةِ فَهُوَ قَبْلَ التَّحْرِيمِ وَإِلَّا فَقَدْ يُسَمَّى مَا لَيْسَ بِصُورَةٍ لُعْبَةً ، وَبِهَذَا جَزَمَ الْحَلِيمِيُّ فَقَالَ : إِنْ كَانَتْ صُورَةً كَالْوَثَنِ لَمْ يَجُزْ وَإِلَّا جَازَ اِنْتَهَى .

قُلْتُ : قَوْلُ الْحَلِيمِيِّ هُوَ الْمُخْتَارُ عِنْدِي وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ .

(2) -أبو داود برقم(4934) والبيهقي في السنن برقم(210151) وهو صحيح

وفي عون المعبود - (ج 10 / ص 463) وَاسْتُدِلَّ بِهَذَا الْحَدِيث وَاَلَّذِي قَبْله عَلَى جَوَاز اِتِّخَاذ صُوَر الْبَنَات وَاللُّعَب مِنْ أَجْل لَعِبِ الْبَنَات بِهِنَّ ، وَخُصَّ ذَلِكَ مِنْ عُمُوم النَّهْي عَنْ اِتِّخَاذ الصُّوَر ، وَبِهِ جَزَمَ عِيَاض وَنَقَلَهُ عَنْ الْجُمْهُور ، وَأَنَّهُمْ أَجَازُوا بَيْع لُعَب لِلْبَنَاتِ لِتَدْرِيبِهِنَّ مِنْ صِغَرهنَّ عَلَى أَمْر بُيُوتهنَّ وَأَوْلَادهنَّ . قَالَ وَذَهَبَ بَعْضهمْ إِلَى أَنَّهُ مَنْسُوخ . كَذَا فِي فَتْح* الْبَارِي .

عٍشرةُ النِّساءِ للإمامِ للنسائيِّ - الطبعة الثالثة · الصفحة ٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عٍشرةُ النِّساءِ للإمامِ للنسائيِّ - الطبعة الثالثةص ٦٥