تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ : " نَعَمْ ، فَإِنَّ جِبْرِيلَ أَتَانِي حِينَ رَأَيْتُ ، وَلَمْ يَكُنْ يَدْخُلُ عَلَيْكِ ، وَقَدْ وَضَعْتِ ثِيَابَكِ ، فَنَادَانِي فَأَخْفَى مِنْكِ ، فَأَجَبْتُهُ فَأَخْفَيْتُ مِنْكِ ، وَظَنَنْتُ أَنْ قَدْ رَقَدْتِ ، وَخَشِيتُ أَنْ تَسْتَوْحِشِي ، فَأَمَرَنِي أَنْ آتِيَ أَهْلَ الْبَقِيعِ فأسْتَغْفِرَ لَهُمْ " قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ : حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ فِي ابْنِ جُرَيْجٍ أَثْبَتُ عِنْدَنَا مِنَ ابْنِ وَهْبٍ ، رِوَاهُ عَاصِمٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ عَنْ عَائِشَةَ عَلَى غَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ (1)

25-7880- مكرر- أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا شَرِيكٌ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : " فَقَدْتَهُ مِنَ اللَّيْلِ ، فَتَبِعْتُهُ فَإِذَا هُوَ بِالْبَقِيعِ " قَالَ : " سَلَامٌ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ ، أَنْتُمْ لَنَا فَرَطٌ ، وَإِنَّا لَاحِقُونَ ، اللَّهُمَّ لَا

(1) - نص برقم(2049و3981) صحيح

وفي شرح سنن النسائي - (ج 3 / ص 278) 2010 - حَاشِيَةُ السِّنْدِيِّ :

قَوْله ( لَمَّا كَانَتْ لَيْلَتِي الَّتِي هُوَ عِنْدِي ) أَيْ لَيْلَة مِنْ جُمْلَة اللَّيَالِي كَانَ فِيهَا عِنْدهَا ( اِنْقَلَبَ ) أَيْ رَجَعَ مِنْ صَلَاة الْعِشَاء ( إِلَّا رَيْثَمَا ظَنَّ ) بِفَتْحِ رَاءٍ وَسُكُون يَاء بَعْدهَا مُثَلَّثَة أَيْ قَدْر مَا ظَنَّ ( رُوَيْدًا ) أَيْ بِرِفْقٍ ( وَتَقَنَّعْت إِزَارِي ) كَذَا فِي الْأُصُول بِغَيْرِ بَاء وَكَأَنَّهُ بِمَعْنَى لَبِسْت إِزَارِي فَلِذَا عُدِّيَ بِنَفْسِهِ ( فَأَحْضَرَ ) مِنْ الْإِحْضَار بِحَاءٍ مُهْمَلَةٍ وَضَاد مُعْجَمَة بِمَعْنَى الْعَدْو ( فَلَيْسَ إِلَّا أَنْ اِضْطَجَعْت ) أَيْ فَلَيْسَ بَعْد الدُّخُول مِنِّي إِلَّا الِاضْطِجَاع فَالْمَذْكُورُ اِسْمُ لَيْسَ وَخَبَرُهَا مَحْذُوفٌ ( حَشْيَا ) بِفَتْحِ حَاء مُهْمَلَة وَسُكُون شِين مُعْجَمَة مَقْصُور أَيْ مُرْتَفِعَة النَّفْس مُتَوَاتِرَته كَمَا يَحْصُل لِلْمُسْرِعِ فِي الْمَشْي ( رَابِيَة ) أَيْ مُرْتَفِعَة الْبَطْن ( لَتُخْبِرَنِّي ) بِفَتْحِ لَامٍ وَنُون ثَقِيلَة مُضَارِع لِلْوَاحِدَةِ الْمُخَاطَبَة مِنْ الْإِخْبَارِ فَتُكْسَرُ الرَّاءُ هَاهُنَا وَتُفْتَحُ فِي الثَّانِي ( فَأَنْتِ السَّوَادُ ) أَيْ الشَّخْص ( فَلَهَزَنِي ) بِزَايٍ مُعْجَمَةٍ فِي آخِرِهِ وَاللَّهْزُ الضَّرْبُ بِجُمْعِ الْكَفِّ فِي الصَّدْر وَفِي بَعْض النُّسَخ فَلَهَدَنِي بِالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ مِنْ اللَّهْد وَهُوَ الدَّفْع الشَّدِيد فِي الصَّدْر وَهَذَا كَانَ تَأْدِيبًا لَهَا مِنْ سُوءِ الظَّنِّ ( أَنْ يَحِيف اللَّه عَلَيْك وَرَسُوله ) مِنْ الْحَيْفِ بِمَعْنَى الْجَوْرِ أَيْ بِأَنْ يَدْخُل الرَّسُولُ فِي نَوْبَتِك عَلَى غَيْرِك وَذِكْرُ اللَّهِ لِتَعْظِيمِ الرَّسُولِ وَالدَّلَالَةِ عَلَى أَنَّ الرَّسُول لَا يُمْكِنُ أَنْ يَفْعَلَ بِدُونِ إِذْنٍ مِنْ اللَّه تَعَالَى فَلَوْ كَانَ مِنْهُ جَوْرٌ لَكَانَ بِإِذْنِ اللَّه تَعَالَى لَهُ فِيهِ وَهَذَا غَيْرُ مُمْكِنٍ وَفِيهِ دَلَالَة عَلَى أَنَّ الْقَسْمَ عَلَيْهِ وَاجِبٌ إِذْ لَا يَكُونُ تَرْكُهُ جَوْرًا إِلَّا إِذَا كَانَ وَاجِبًا ( وَقَدْ وَضَعْت ) بِكَسْرِ التَّاء لِخِطَابِ الْمَرْأَةِ ( أَهْل الدِّيَار ) أَيْ الْقُبُور تَشْبِيهًا لِلْقَبْرِ بِالدَّارِ فِي الْكَوْن مَسْكَنًا ( الْمُسْتَقْدِمِينَ ) أَيْ الْمُتَقَدِّمِينَ وَلَا طَلَبَ فِي السِّينِ وَكَذَا الْمُسْتَأْخِرِينَ ( إِنْ شَاءَ اللَّه ) لِلتَّبَرُّكِ أَوْ لِلْمَوْتِ عَلَى الْإِيمَانِ ..

عٍشرةُ النِّساءِ للإمامِ للنسائيِّ - الطبعة الثالثة · الصفحة ٣٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عٍشرةُ النِّساءِ للإمامِ للنسائيِّ - الطبعة الثالثةص ٣٨