﴿الصالحون﴾
(١٠٥) - يُخْبِرُ اللهُ تَعَالَى عَنْ حَتْمِهِ وَقَضَائِهِ لِعِبَادِهِ الصَّالِحِينَ بالسَّعَادَةِ، فِي الدُّنْيَا والآخِرَةِ، وَوِرَاثَةِ الأَرْضِ فِي الدُّنْيَا والآخِرَةِ، فَقَالَ تَعَالَى: إِنَّهُ قَضَى فِي الكُتُبِ التِي أَنْزَلَهَا عَلَى رُسُلِه (الزَّبُورِ) كَمَا قَضَى فِي اللَّوْحِ المَحْفُوظِ وَهُوَ أُمُّ الكِتَابِ (الذِّكْرِ) أَنَّ الأَرْضَ يَرِثُها الصَّالِحُونَ مِنْ
عِبَادِه؛ وَقَدْ جَعَلَ سُنَّةً وَمِنْهَاجًا.
(والصَّالِحُونَ الذين عَنَاهُم اللهُ تَعَالَى هُمُ الَّذينَ جَمَعُوْا الإِيْمَانَ والعَمَلَ الصَّالِحَ، فإِذَا اجْتَمَعَ إِيْمَانُ القَلْبِ، وَنشاطُ العَمَلِ في أُمَّةٍ فَهِيَ الوَارِثَةُ للأَرْضِ. وَهَذَا وَعْدٌ مِنَ اللهِ، وَلَنْ يُخْلِفَ اللهُ وَعْدَهُ أبدًا) .
الزَّبُوْرُ - الكُتُبُ المُنَزَّلَةُ، والزَّبُورُ قِسْمٌ مِنْ كِتَابٍ أَوْ هُوَ الكِتَابُ المُنَزَّلُ عَلَى دَاوُد عَلَى دَاوُدَ عليه السلام.
الذّكْرُ - اللَّوْحُ المَحْفُوظُ - وَهُوَ أُمُّ الكِتَابِ.
أيسر التفاسير لأسعد حومد · الصفحة ٢٤٩٥