﴿أَضْغَاثُ﴾ ﴿أَحْلاَمٍ﴾ ﴿افتراه﴾ ﴿بِآيَةٍ﴾
(٥) - يُخْبِرُ اللهُ تَعَالَى عَنْ تَعَنُّتِ الكُفَّارِ، وإلْحَادِهِمْ، واختِلاَفِهِمْ فِيمَا يَصِفُونَ بِهِ القُرْآنَ، وحَيرَتِهِمْ وَضَلاَلِهِمْ عَنْهُ، فَتَارَةً يَجْعَلُونَهُ سِحْرًا، وتَارَةً يَجْعَلُونَه أَضْغَاثَ أَحْلاَمٍ، أَيْ أَحْلاَمًا مُخْتَلَطَةً يَرَاهَا مُحَمَّدٌ وَيَرْوِيهَا، وتَارَةً يَجْعَلُونَه مُفْتَرَى، اخْتَلَقَهُ مُحَمَّدٌ وَنَسَبَهُ إِلى اللهِ تَعَالَى، وَتَارَةً يَقُولُونَ إِنَّهُ شِعْرٌ. . . ثُمَّ يُحَاوِلُونَ التَخَلُّصَ مِنْ هَذَا الحَرَجِ بِأَنْ يَطْلُبُوا بَدَلَ هَذَا القُرْآنِ خَارِقَةً مِنَ الخَوَارِقِ التِي جَاءَ بِها الأَنْبِياءُ الأَوَّلُونَ: كَنَاقَةِ صَالِحٍ، وَمُعْجِزَاتِ مُوسَى وَعِيسَى، التِي تُثْبِتُ نُبُوَّةَ الأَنْبِيَاءِ، وَلاَ تَتْرُكُ مَجَالًا لأَحَدٍ لِيُنَازِعَ فِيها، وكَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّ الرَسُولَ إِذَا جَاءَهُم بِمُعْجِزَةٍ خَارِقَةٍ آمَنُوا بِهِ.
أَضْغَاثُ أَحْلاَمِ - تَخَالِيطُ أَحْلاَمٍ رآهَا فِي نَوْمِهِ.
أيسر التفاسير لأسعد حومد · الصفحة ٢٤٤٥