تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله تعالى: ﴿وَهُوَ وَلِيُّهُمْ﴾ أي: يتولى إيصال المنافع إليهم ودفع المضار عنهم، وهذا يوجب إخبارًا عن كونه وليهم في الآخرة، لأنه قال: ﴿بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ أي: في الدنيا، وإن كان هو اليوم أيضًا ولي المؤمنين، وعلى هذا دل كلام ابن عباس؛ لأنه قال في قوله: ﴿وَهُوَ وَلِيُّهُمْ﴾: (أنزل بهم المحبة والكرامة والرضوان وما (١) لا يوصف من النعيم) (٢)، وكل هذا يكون في الآخرة (٣).

١٢٨ - قوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا﴾ الآية. قال المفسرون (٤): (يعني: الجن والإنس يجمعون في موقف [يوم] (٥) القيامة).

قال عطاء عن ابن عباس: (يريد: هم وقرناؤهم من الشياطين) (٦).

﴿يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ﴾. قال الزجاج: (المعنى: فيقال لهم: ﴿يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ﴾ (٧)، ﴿قَدِ اسْتَكْثَرْتُمْ مِنَ الْإِنْسِ﴾ أي: من إغواء الإنس وإضلالهم، عن ابن عباس (٨)، والحسن (٩)، وقتادة (١٠).

(١) في (أ): (ومما لا يوصف).

(٢) في "تنوير المقباس" ٢/ ٥٩ نحوه

(٣) انظر: "تفسير الطبري" ٢/ ١٦٧، والسمرقندي ١/ ٥١٣، والماوردي ٢/ ١٦٧.

(٤) انظر: "تفسير الطبري" ٨/ ٣٣، والسمرقندي ١/ ٥١٣، والماوردي ٢/ ١٦٨.

(٥) لفظ: (يوم) ساقط من (ش).

(٦) في "تنوير المقباس" ٢/ ٥٩ نحوه.

(٧) "معاني الزجاج" ٢/ ٢٩١، ومثله قال النحاس في "معانيه" ٢/ ٤٨٩.

(٨) ذكره الماوردي في "تفسيره" ٢/ ١٦٨، وابن عطية ٥/ ٣٥٢، عن ابن عباس ومجاهد وقتادة.

(٩) أخرج الطبري في "تفسيره" ٨/ ٣٣، عن الحسن نحوه، وذكره هود الهواري في "تفسيره" ١/ ٥٥٩، والماوردي ٢/ ١٦٨، والسيوطي في "الدر" ٣/ ٨٥.

(١٠) أخرج عبد الرزاق في "تفسيره" ١/ ٢/ ٢١٨، والطبري ٨/ ٣٣، وابن أبي حاتم ٤/ ١٣٨٧ بسند جيد عن قتادة نحوه.

التفسير البسيط · الجزء ٨ · الصفحة ٤٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٨ · ص ٤٣٤