تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥١ - قوله تعالى: ﴿وَأَنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلَى رَبِّهِمْ﴾ الآية، معنى الإنذار (١): الإعلام بموضع المخافة، وهو مما تقدم (٢) بيانه (٣)، وقوله: ﴿بِهِ﴾ قال ابن عباس: (يقول: خوَّف بالقرآن) (٤).

وقاله الزجاج (٥)، وقال الضحاك: (بالله) (٦).

وقوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا﴾ قال ابن عباس (٧) والحسن (٨): (يريد المؤمنين يخافون يوم القيامة وما فيها من شدة الأهوال).

وقال الضحاك (٩): (يعلمون ﴿أَنْ يُحْشَرُوا إِلَى رَبِّهِمْ﴾).

(١) انظر: "العين" ٨/ ١٨٠، و"الجمهرة" ٢/ ٦٩٥، و"تهذيب اللغة" ٤/ ٣٥٤٧، و"الصحاح" ٢/ ٨٢٥، و"مقاييس اللغة" ٥/ ٤١٤، و"المفردات" ص ٧٩٧، و"اللسان" ٧/ ٤٣٩٠ (نذر).

(٢) في (ش): (يقدم)، وهو تحريف.

(٣) انظر "البسيط" ٢/ ٤٦٤ - ٤٦٥، تحقيق الدكتور محمد الفوزان.

(٤) "تنوير المقباس" ٢/ ٢٢، وذكره الواحدي في "الوسيط" ١/ ٤٢، والرازي ١٢/ ٢٣٢.

(٥) "معاني الزجاج" ٢/ ٢٥١.

(٦) ذكره الثعلبي ١٧٧ ب، والرازي ١٢/ ٢٣٢، والأول أولى وهو قول الأكثر، وقال الرازي: (هو أولى لأن التخويف إنما يقع بالقول وبالكلام لا بذات الله تعالى)، وهو اختيار مقاتل ١/ ٥٦٢، والطبري ٧/ ٢٠٠، والنحاس في "معانيه" ٢/ ٤٢٨، والسمرقندي ١/ ٤٨٦، والبغوي ٣/ ١٤٥، وابن عطية ٥/ ٢٠٦. وانظر: القرطبي ٦/ ٤٣٠، و"البحر" ٤/ ١٣٤.

(٧) ذكره الواحدي في "الوسيط" ١/ ٤٢.

(٨) ذكره القرطبي في "تفسيره" ٦/ ٤٣١.

(٩) لم أقف عليه، وذكر الطبري ٧/ ٢٠٠، هذا القول وقال: (وضعت المخافة موضع العلم؛ لأنه خوفهم كان من أجل علمهم بوقوع ذلك ووجوده من غير شك منهم في ذلك) ا. هـ. وقال ابن قتيبة في "تأويل مشكل القرآن" ص ١٩١: (تأتي خاف بمعنى علم. وقوله: ﴿وَأَنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلَى رَبِّهِمْ﴾ لأن في الخشية =

التفسير البسيط · الجزء ٨ · الصفحة ١٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٨ · ص ١٥٥