تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومعنى استقامة صراط الله أنه يؤدي بسالكه إلى دار الخلود في النعيم (١).

وقوله تعالى: ﴿قَدْ فَصَّلْنَا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ﴾ قال عطاء: (يريد: أصحاب النبي - ﷺ - قبلوا مواعظ الله وانتهوا عما نهاهم الله) (٢).

١٢٧ - قوله تعالى: ﴿لَهُمْ دَارُ السَّلَامِ﴾ يعني: الجنة في قول جميع المفسرين (٣) قال الحسن (٤) والسدي (٥): (السلام هو الله تعالى، وداره الجنة)، ومعنى السلام في أسماء الله تعالى: ذو السلام، أي: السلامة من الآفات والنقائص (٦)، فعلى هذا أضيف الدار إلى السلام الذي هو اسم الله تعالى على وجه التعظيم، كما قيل للكعبة: بيت الله، وللخليفة: عبد الله.

= المصون" ٥/ ١٤٧، وقد نقل هذا القول الرازي في "تفسيره" ١٣/ ١٨٧ - ١٨٨، عن الواحدي.

(١) انظر: "تفسير الخازن" ٢/ ١٨٢.

(٢) ذكره الواحدي في "الوسيط" ١/ ١١٨، والخازن في "تفسيره" ٢/ ١٨٢.

(٣) حكاه الخازن في "تفسيره" ٢/ ١٨٢، عن جميع المفسرين. وانظر: "تفسير المقاتل" ١/ ٥٨٨، والطبري ٨/ ٣٢، والسمرقندي ١/ ٥١٣، والماوردي ٢/ ١٦٧.

(٤) ذكره الماوردي في "تفسيره" ٢/ ١٦٧، والواحدي في "الوسيط" ١/ ١١٨، وابن الجوزي في "تفسيره" ٣/ ١٢٢، والخازن ٢/ ١٨٢ عن الحسن والسدي.

(٥) أخرجه الطبري في "تفسيره" ٨/ ٣٢ بسند جيد، وذكره السيوطي في "الدر" ٣/ ٨٤، وقال الثعلبي في "الكشف" ١٨٤ أ، والبغوي في "تفسيره" ٣/ ١٨٧: (هذا قول أكثر المفسرين) اهـ.

(٦) انظر: "تفسير أسماء الله الحسنى" للزجاج ص٣٠ - ٣١، و"الزاهر" ١/ ٦٤، و"تهذيب اللغة" ٢/ ١٧٤٢، و"الأسماء والصفات" ص ٥٣، و"المقصد الأسنى" ص ٦٧، و"شرح أسماء الله الحسنى" للرازي ص ١٨٧، وقال السعدي رحمه الله تعالى في "الحق الواضح المبين" ص ٨١: (السلام: السالم من مماثلة أحد من خلقه، ومن النقصان، ومن كل ما ينافي كماله) اهـ.

التفسير البسيط · الجزء ٨ · الصفحة ٤٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٨ · ص ٤٣٢