تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(أن) عند الفراء (١) والكسائي (٢) متعلقة بأنزلناه على تقدير: أنزلناه؛ لأن لا تقولوا، ثم حذف الجار وحرف النفي كقوله: ﴿يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا﴾ [النساء: ١٧٦]. وقوله: ﴿رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ﴾ [النحل: ١٥] أي: لئلا، وعند البصريين (٣). معناه: أنزلناه كراهة أن تقولوا، ولا يُجيزون إضمار لا، لا يقولون: جئت أن أكرمك، على معنى: أن لا أكرمك (٤) وقد ذكرنا ما في هذا في آخر سورة (٥) النساء.

١٥٦ - قال الفراء: (ويجوز أن يكون ﴿أَنْ﴾ متعلقة باتقوا والتأويل: و(٦) اتقوا ﴿أَنْ تَقُولُوا إِنَّمَا أُنْزِلَ الْكِتَابُ﴾) (٧).

قال ابن عباس: (يعني: التوراة والإنجيل (٨) ﴿عَلَى طَائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنَا﴾

(١) "معانى الفراء" ١/ ٣٦٦، وعليه يكون مفعولًا لأجله، انظر: "المشكل" ١/ ٢٧٨.

(٢) في "الإيضاح" لابن الأنباري ٢/ ٦٤٧، قال الكسائي: (﴿وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ﴾؛ لأن لا تقولوا وبأن لا تقولوا ..) ا. هـ. وانظر: القطع للنحاس ١/ ٢٤٤، وذكر الثعلبي في "الكشف" ١٨٦ أ، والبغوي في "تفسيره" ٣/ ٢٠٦، والقرطبي ٧/ ١٤٤، عن الكسائي قال: (معناه: أن تقولوا يا أهل مكة) اهـ.

(٣) انظر: "معاني الأخفش" ٢/ ٢٩١، و"تفسير الطبري" ٨/ ٩٣، و"إعراب النحاس" ١/ ٥٩٣، وقال النحاس في "معانيه" ٢/ ٥٢١: (أحسن ما قيل في هذا: كراهية أن تقولوا) اهـ.

(٤) هذا نص كلام الزجاج في "معانيه" ٢/ ٣٠٧.

(٥) انظر: "البسيط" نسخة تشستربتي ٢/ ٣٩ ب.

(٦) لفظ: (الواو) ساقط من (ش).

(٧) "معاني الفراء" ١/ ٣٦٦، وعليه تكون مفعولًا به العامل فيه: (واتقوا)، وجملة: (لعلكم ترحمون) اعتراضية جرت مجرى التعليل. انظر: "الفريد" ٢/ ٢٥٤، و"الدر المصون" ٥/ ٢٢٩.

(٨) ذكره الواحدي في "الوسيط" ١/ ١٤٤، وابن الجوزي في "زاد المسير" ٣/ ١٥٥، والقرطبي ٧/ ١٤٤ بدون نسبة.

التفسير البسيط · الجزء ٨ · الصفحة ٥٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٨ · ص ٥٤٤