تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال الزجاج: (معنى خرقوا واختلقوا: كذبوا) (١)، وقرأ (٢) نافع: (وَخَرَّقُوا) (٣) مشددة، والاختيار التخفيف؛ لأنها أكثر، والتشديد للمبالغة والتكثير (٤). وزعمت النصارى أن المسيح ابن الله، واليهود أن عزيزًا ابن الله، فأعلم الله عز وجل أنهم اختلقوا ذلك ﴿بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ أي: لم يذكروه عن علم، إنما ذكروه تكذبًا، قاله (٥) الزجاج، وقال غيره: معناه ﴿بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ منهم أن هذا لا يجوز على القديم جل وعز، فهو داخل في الذم لهم (٦).

١٠١ - قوله تعالى: ﴿بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صَاحِبَةٌ﴾ أي: من أين يكون له ولد ولا يكون الولد إلا من صاحبه

(١) "معاني الزجاج" ٢/ ٢٧٨، وفيه: (معنى خرقوا: اختلقوا وكذبوا) ا. هـ. وقال النحاس في "معانيه" ٢/ ٤٦٦ (قال أهل اللغة: معنى (خرقوا) اختلقوا وافتعلوا) ا. هـ، وانظر: "الجمهرة" ١/ ٥٩٠، و"الصحاح" ٤/ ١٤٦٦، و"المجمل" ٢/ ٢٨٤، و"المفردات" ص ٢٧٩ مادة (خرق).

(٢) قرأ نافع: (وخرَّقوا) بتشديد الراء، والباقون بتخفيفها. انظر: "السبعة" ص ٢٦٤، و"المبسوط" ص ١٧٣، و"التذكرة" ٢/ ٤٠٦، و"التيسير" ص ١٠٥، و"النشر" ٢/ ٢٦١.

(٣) لفظ: (الواو)، ساقط من (ش).

(٤) انظر: "الحجة" لأبي علي ٣/ ٣٧٢، و"معاني القراءات" ١/ ٣٧٦، و"الحجة" لابن خالويه ص ١٤٧، و"إعراب القراءات" ١/ ١٦٦، و"الحجة" لابن زنجلة ص ٢٦٤، و"الكشف" ١/ ٤٤٣، ونقل قول الواحدي في اختيار قراءة التخفيف، الرازي في "تفسيره" ١٣/ ١١٧.

(٥) "معاني الزجاج" ٢/ ٢٧٨.

(٦) قال الطبري في "تفسيره" ٧/ ٢٩٨: (تخرصوا لله كذبًا، فافتعلوا له بنين وبنات بغير علم منهم بحقيقة ما يقولون، ولكن جهلًا بالله وبعظمته) ا. هـ. وانظر: "تفسير السمرقندي" ١/ ٥٠٤، والماوردي ١/ ١٥١.

التفسير البسيط · الجزء ٨ · الصفحة ٣٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٨ · ص ٣٢٨