تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وروي عن ابن عباس في "تفسيره": (يعني: أضللتم منهم كثيرًا) (١)، وهو قول الفراء (٢).

وقال مجاهد: (كثر من أغويتم منهم) (٣).

وقال أبو إسحاق: (﴿قَدِ اسْتَكْثَرْتُمْ﴾ ممن أضللتموه من الإنس) (٤).

وقال غيره: (﴿قَدِ اسْتَكْثَرْتُمْ مِنَ الْإِنْسِ﴾ بالإغواء والإضلال) (٥)، وهذه الأقوال معناها واحد، ﴿وَقَالَ أَوْلِيَاؤُهُمْ مِنَ الْإِنْسِ﴾ يعني: الذين أضلوهم من الإنس.

﴿رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ﴾ قال (٦): (معنى هذا الاستمتاع: هو أن الرجل كان إذا سافر فأمسى بأرض قفرٍ فخاف على نفسه قال (٧): أعوذ بسيد هذا الوادي من (٨) سفهاء قومه، فيبيت آمنًا في نفسه، فهذا استمتاع (٩)

(١) أخرجه الطبري في "تفسيره" ٨/ ٣٣، وابن أبي حاتم ٤/ ١٣٨٧ بسند جيد، وذكره السيوطي في "الدر" ٣/ ٨٥.

(٢) "معاني الفراء" ١/ ٣٥٤.

(٣) "تفسير مجاهد" ١/ ٢٢٣، وأخرجه الطبري في "تفسيره" ٨/ ٣٣، وابن أبي حاتم ٤/ ١٣٨٧ بسند جيد، وهو قول النحاس في "معانيه" ٢/ ٤٨٩.

(٤) "معاني الزجاج" ٢/ ٢٩١.

(٥) هذا قول الطبري في "تفسيره" ٨/ ٣٣.

(٦) كذا جاء في النسخ، وفي "تفسير الثعلبي" ١٨٤ أ، والبغوي ٣/ ١٨٨: (قال الكلبي): والظاهر أن المراد بقوله: (قال) مقاتل؛ لأن النص في "تفسيره" ١/ ٥٨٩ أو الفراء؛ لأنه في "معانيه" ١/ ٣٥٤، ولأن الواحدي ذكر الرواية عن الكلبي فيما بعد.

(٧) في (أ): (فقال).

(٨) (ش): (على).

(٩) في (أ): (فهذا الستمتاع)، وهو تحريف.

التفسير البسيط · الجزء ٨ · الصفحة ٤٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٨ · ص ٤٣٥