تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المذكورين هاهنا فضَّلنا على عالمي زمانهم (١).

٨٧ - قوله تعالى: ﴿وَمِنْ آبَائِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَإِخْوَانِهِمْ﴾، قال أبو إسحاق: (أي: هدينا هؤلاء الذين ذكرناهم وهدينا بعض آبائهم وذرياتهم وإخوانهم) (٢)، فمن هاهنا للتبعيض (٣)، وأعاد ذكر الهداية في (٤) قوله: ﴿وَاجْتَبَيْنَاهُمْ وَهَدَيْنَاهُمْ﴾ بعد ما عطف على الهداية في قوله: ﴿وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ﴾؛ لأنه إذا طال الكلام حسن أن يذكر المعنى الذي عليه الاعتماد (٥).

٨٨ - قوله تعالى: ﴿ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ﴾ قال ابن عباس: (يريد: ذلك دين الله الذي هم عليه، ﴿يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ﴾ يريد: يرشد إليه من يشاء، ﴿مِنْ عِبَادِهِ﴾ يريد: من أوليائه، ﴿وَلَوْ أَشْرَكُوا﴾ يريد: ولو (٦) عبدوا غيري، ﴿لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ ولكني عصمتك وعصمتهم، واخترتك واخترتهم (٧» (٨).

(١) انظر: "تفسير البغوي" ٣/ ١٦٥، وابن الجوزي ٣/ ٨٠.

(٢) "معاني الزجاج" ٢/ ٢٦٩.

(٣) هذا قول الجمهور، وهو الظاهر؛ لأن آباء بعضهم كانوا مشركين. وهو قول البغوي في "تفسيره" ٣/ ١٦٥، وابن عطية ٥/ ٢٧٣، وابن الجوزي ٣/ ٨٠، والقرطبي ٧/ ٣٤، وانظر: "الفريد" ٢/ ١٨٦، و"الدر المصون" ٥/ ٣٠.

(٤) في (أ): (وأعاد ذكر الهداية وقوله ...).

(٥) قال السمين في "الدر" ٥/ ٣٠: (كرر لفظ الهداية توكيدًا ولأن الهداية أصل كل خير ..).

(٦) (الواو): ساقط من (أ).

(٧) في (أ): (واخترهم)، وهو تحريف.

(٨) في "تنوير المقباس" ٢/ ٣٩ نحوه، وذكر الواحدي في "الوسيط" ١/ ٧٧، وابن الجوزي في "زاد المسير" ٣/ ٨٠، عن ابن عباس نحوه.

التفسير البسيط · الجزء ٨ · الصفحة ٢٦٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٨ · ص ٢٦٤