تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القياس نحو ثيرة (١) وجياد في جمع جواد وكان القياس الواو (٢)، كما قالوا: طويل وطوال) (٣) وهذا مما ذكرناه مستقصى (٤) في أول سورة النساء.

وقوله تعالى: ﴿مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا﴾ ﴿مِلَّةَ﴾ بدل عن ﴿دِينًا قِيَمًا﴾ و﴿حَنِيفًا﴾ منصوب على الحال ﴿إِبْرَاهِيمَ﴾ والمعنى: هداني وعرفني ملة إبراهيم في حال حنيفيته، وهو هاهنا لإبراهيم أحسن منه لغيره لقوله: ﴿وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾؛ قاله (٥) أبو إسحاق (٦).

١٦٢ - وقوله (٧) تعالى: ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي﴾. قال أهل اللغة (٨):

(١) ثمرة، بكسر الثاء وفتح الياء: جمع ثور ذكر البقر، قلبوا الواو ياء. انظر: "اللسان" ١/ ٥٢٢ (ثور).

(٢) قال مكي في "المشكل" ١/ ٢٧٩: (من قرأ (قيما) مشدد فأصله قيوم على فَيْعِل، ثم أبدل من الواو ياء، ثم أدغم، ومن خففه بناه على فعل، وكان أصله أن يأتي بالواو فيقول: قوما، كما قالوا: عوض وحول، ولكنه شذ عن القياس) اهـ.

(٣) "الحجة" لأبي علي ٣/ ٤٣٩ - ٤٤٠. وانظر: "معاني القراءات" ١/ ٣٩٨، و"إعراب القراءات" ١/ ١٧٤، و"الحجة" لابن خالويه ص ١٥٢، ولابن زنجلة ص ٢٧٩، و"الكشف" ١/ ٤٥٩.

(٤) انظر: "البسيط" النسخة الأزهرية ١/ ٢٢٩ أ.

(٥) في (ش): (قال)، وهو تحريف.

(٦) انظر: "معاني الزجاج" ٢/ ٣١١، و"إعراب النحاس" ١/ ٥٩٦، و"المشكل" ١/ ٢٧٩.

(٧) وقع في نسخة: (ش) اضطراب في ترتيب الأوراق، فجاء الكلام على هذه الآيات في ١٤٦ ب.

(٨) النُّسْك، بضم فسكون: العبادة، والطاعة، وكل ما تقرب به إلى الله تعالى، واختصر بأعمال الحج. والنُّسُك -بالضم- والنسيكة: الذبيحة وانظر: "العين" ٥/ ٤١٣، و"الجمهرة" ٢/ ٨٥٦، و"الصحاح" ٤/ ١٦١٢، و"المجمل" ٣/ ٨٦٥، و"المفردات" ص ٨٠٢، و"اللسان" ٧/ ٤٤١٢ (نسك)، ونص الواحدي في "تهذيب اللغة" ٤/ ٣٥٦٢، وفيه: (النسك، بضم فسكون: الذبيحة) اهـ.

التفسير البسيط · الجزء ٨ · الصفحة ٥٦٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٨ · ص ٥٦٠