تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٢٠ - قوله تعالى: ﴿وَذَرُوا ظَاهِرَ الْإِثْمِ وَبَاطِنَهُ﴾ الآية. أكثر المفسرين (١): (على أن ﴿ظَاهِرَ الْإِثْمِ﴾ الإعلان بالزنا ﴿وَبَاطِنَهُ﴾ الاستسرار به). فقال ابن عباس: (كانت العرب يحبون الزنا، وكان الشريف يتشرف أن يزني [فيسر (٢) ذلك]، وغيره لا يبالي أن يظهره، فحرم الله الزنا كله، فقال: ﴿وَذَرُوا ظَاهِرَ الْإِثْمِ وَبَاطِنَهُ﴾ مثل قوله تعالى: ﴿[وَ] (٣) لاَ تَقْرَبُوا الفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ﴾ [الأنعام: ١٥١]) (٤)، وقال الضحاك: (كان أهل الجاهلية يرون الزنا حلالًا ما كان سرًّا فحرم الله تعالى بهذه الآية السر منه والعلانية) (٥). وقال الكلبي (٦): (﴿ظَاهِرَ الْإِثْمِ﴾ الزنا، ﴿وَبَاطِنَهُ﴾ المُخالَّة (٧»، وقال السدِّي: (ظاهره الزنا في الحوانيت وهم أصحاب الرايات، ﴿وَبَاطِنَهُ﴾ الصديقة يزني بها سرًّا) (٨).

(١) حكاه عن أكثر المفسرين البغوي في "تفسيره" ٣/ ١٨٢، وهو قول مقاتل في "تفسيره" ١/ ٥٨٦، والفراء في "معانيه" ١/ ٣٥٢، وابن قتيبة في "تفسير غريب القرآن" ١/ ١٦٩، والسمرقندي في "تفسيره" ١/ ٥١٠، ومكي في "تفسير المشكل" ص ٧٩.

(٢) في (ش): (فيستر ذلك).

(٣) لفظ: (الواو) ساقط من النسخ.

(٤) ذكره الواحدي في "الوسيط" ١/ ١٠٧، والثعلبي في "الكشف" ١٨٣ أ، عن مرة الهمذاني، والبغوي في "تفسيره" ٣/ ١٨٢، بدون نسبة، وفي "تنوير المقباس" ٢/ ٥٥، و"زاد المسير" ٣/ ١١٣، نحوه عن ابن عباس.

(٥) أخرجه الطبري ٨/ ١٤، بسند ضعيف، وذكره الثعلبي ١٨٣ أ، وابن الجوزي ٣/ ١١٤.

(٦) "تنوير المقباس" ٢/ ٥٥.

(٧) المخالة، بالضم: المصادقة، وأصل الخُلَّة والمحبة التي تخللت القلب فصارت في باطنه. انظر: "اللسان" ١٢٥٢ مادة (خلل).

(٨) أخرجه الطبري في "تفسيره" ٨/ ١٤، وابن أبي حاتم ٤/ ١٣٧٧ بسند جيد.

التفسير البسيط · الجزء ٨ · الصفحة ٣٩٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٨ · ص ٣٩٨