تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقرئ (١): (تكون) بالتاء، والياء؛ لأن العاقبة مصدر كالعافية، وتأنيثه غير حقيقي فمن أنث فكقوله: ﴿فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ﴾ [الحجر: ٧٣] ومن ذكر فكقوله: ﴿وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ﴾ [هود: ٦٧]، وقال تعالى: ﴿قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ﴾ [يونس: ٥٧] وفي أخرى: ﴿فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ﴾ [البقرة: ٢٧٥] (٢)، وقوله تعالى: ﴿إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ﴾. قال ابن عباس: (يريد: لا يسعد من كفر نعمتي وأشرك بي) (٣).

١٣٦ - قوله تعالى: ﴿وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعَامِ نَصِيبًا﴾ الآية، قال ابن عباس (٤) والمفسرون (٥): (كان المشركون يجعلون لله من حروثهم وأنعامهم وثمارهم نصيبًا، وللأوثان نصيبًا، فما كان للصنم أنفق عليه، وما كان لله أطعم الضيفان (٦) والمساكين،

(١) قرأ حمزة والكسائي: (من يكون له عاقبة الدار) بالياء على التذكير، وقرأ الباقون (من تكون) بالتاء على التأنيث.

انظر: "السبعة" ص ٢٧٠، و"المبسوط" ص ١٧٥، و"الغاية" ص ٢٥٠، و"التذكرة" ٢/ ٤١١، و"التيسير" ص ١٠٧، و"النشر" ٢/ ٢٦٣.

(٢) هذا قول أبي علي في "الحجة" ٣/ ٤٠٨، وانظر: "معاني القراءات" ١/ ٣٨٧، و"إعراب القراءات" ١/ ١٧٠، و"الحجة" لابن زنجلة ص ٢٧٢، و"الكشف" ١/ ٤٥٣، ونقل هذا الواحدي الرازي في "تفسيره" ١٣/ ٢٠٣.

(٣) ذكره الواحدي في "الوسيط" ١/ ١٢٣، والبغوي في "تفسيره" ٣/ ١٩٢، والخازن ٢/ ١٨٧.

(٤) أخرجه الطبري في "تفسيره" ٨/ ٤٠ - ٤١، وابن أبي حاتم ٤/ ١٣٩٠، والبيهقي في "سننه" ١٠/ ١٠، من عدة طرق جيدة، وذكره السيوطي في "الدر" ٣/ ٨٨.

(٥) أخرج الطبري ٨/ ٤١ - ٤٢، من طرق جيدة عن مجاهد وقتادة والسدي نحوه، وذكر هود الهواري في "تفسيره" ١/ ٥٦٢، عن الحسن والكلبي نحوه، وهو قول مقاتل في "تفسيره" ١/ ٥٩١.

(٦) في (أ): (أطعم للضيفان).

التفسير البسيط · الجزء ٨ · الصفحة ٤٥٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٨ · ص ٤٥٣