تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

البطان (١) بإسكان الألف مع سكون لام المعرفة)، حكى أيضًا: له (٢) ثلثا المال. ومثل هذا ما جوّزه يونس (٣) من قوله: (اضربان زيدًا واضربنان زيدًا) (٤)، وسيبويه (٥) ينكر هذا من قول يونس (٦)، قال الزجاج: (ومعنى الآية: أنه يخبر بأنه إنما يتوجه بالصلاة (٧) وسائر المناسك إلى الله عز وجل لا إلى غيره، كما كان المشركون يذبحون لأصنامهم، فأعلم أنه لله وحده لا شريك له) (٨).

١٦٣ - وقوله تعالى: ﴿وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ﴾. قال ابن عباس: (يقول: بذلك أوحى الله إلى. ﴿وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ﴾ قال: يريد: أول من أسلم لله بقلبه ولسانه وجوارحه) (٩). وقال قتادة: (﴿وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ﴾ من هذه الأمة) (١٠). وقال

(١) البطان، بالكسر: الحزام الذي يجعل تحت بطن البعير، وفيه حلقتان، فإذا التقتا فقد بلغ الشَّدُّ غايته، يضرب مثلًا في الحادثة إذا بلذت النهاية في الشدة والصعوبة. انظر: "الكامل للمبرد" ١/ ١٨، و"جمهرة الأمثال" ١/ ١٨٨، و"مجمع الأمثال" ٣/ ١٤٧، و"المستقصى" للزمخشري ١/ ٣٠٦.

(٢) لفظ: (له) مكرر في (ش).

(٣) يونس بن حبيب الضبي إمام، تقدمت ترجمته.

(٤) "الكتاب" ٣/ ٥٢٧، و"إعراب النحاس" ١/ ٥٩٦.

(٥) قال في "الكتاب" ٣/ ٥٢٧: (هذا لم تقله العرب، وليس له نظير في كلامها، لا يقع بعد الألف ساكن إلا أن يدغم) اهـ.

(٦) ما سبق في توجيهه القراءة هو قول أبي علي في "الحجة" ٣/ ٤٤٠.

(٧) في: (ش): (إنما يتوجه الصلاة)، وهو تحريف.

(٨) انظر: "معاني الزجاج" ٢/ ٣١١، و"معاني النحاس" ٢/ ٥٢٥ - ٥٢٦.

(٩) ذكر الواحدي في "الوسيط" ١/ ١٥٢ عن ابن عباس قال: (بذلك أوحي إليّ) ا. هـ. ولم أقف عليه عند غيره.

(١٠) أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" ١/ ٢/ ٢٢٣، والطبري ٨/ ١١٢، وابن أبي حاتم ٥/ ١٤٣٥ بسند جيد.

التفسير البسيط · الجزء ٨ · الصفحة ٥٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٨ · ص ٥٦٣