تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ صحيح في المعاني التي ذكرنا (١).

وقوله تعالى. ﴿إِذْ قَالُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ﴾ قال ابن عباس: (كان مالك بن الضيف (٢) رأس اليهود، وكان سمنًا، فأتى رسول الله - ﷺ - بمكة، فقال له رسول الله - ﷺ -: "أنشدك باللهِ الذي أنزل التوراة على موسى هل تجد فيها أن الله يبغض الحبر (٣) السمين؟ "، قال: نعم. قال: "فأنت الحبر السمين، قد سمنت من مأكلتك التي [يطعمك] (٤) اليهود"، فضحك القوم فغضب مالك، وقال: ﴿مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ﴾) (٥)، وهذا قول

(١) نقل قول الواحدي الرازي في "تفسيره" ١٣/ ٧٢، وذكر مثل قول الواحدي الخازن في "تفسيره" ٢/ ١٥٧، وقال ابن عطية في "تفسيره" ٥/ ٢٧٩: (هو من توفية القدر والمنزلة فهي عامة يدخل تحتها من لم يعرف ومن لم يعظم وغير ذلك، غير أن تعليله بقولهم: (ما أنزل الله) يقضي بأنهم جهلوا ولم يعرفوا الله حق معرفته إذ أحالوا عليه بعثة الرسل) اهـ.

وانظر: "تفسير غريب القرآن" لابن قتيبة ١/ ١٦٨، و"الفتاوى" ١٣/ ١٦٠ - ١٦٤، و"بدائع التفسير" ٢/ ١٦٢.

(٢) مالك بن الضَّيْف: يهودي خاصم النبي عليه السلام، ويقال فيه: ابن الصيف بالصاد المهملة، وهما روايتان فيه، ذكره ابن هشام في "السيرة النبوية" ٢/ ١٧٤.

(٣) حديث: "إن الله يبغض الحبر السمين" تكلم فيه أهل العلم، قال السخاوي في "المقاصد الحسنة" ص ١٢٥: (ما علمته في المرفوع). وانظر: "تخريج أحاديث الكشاف" للزيعلي ١/ ٤٤٣، و"الكافي الشاف" ص ٦٢، و"تمييز الطيب من الخبيث" ص ٨٢، و"الفتح السماوي" ٢/ ٦١١، و"كشف الخفاء" ١/ ٢٨٩.

(٤) في (أ): (تطعمك).

(٥) ذكره ابن الجوزي ٣/ ٨٢، والرازي ١٣/ ٧٤، وأبو حيان في "البحر" ٤/ ١٧٦، وذكره أكثرهم بلا نسبة. انظر: "معاني الزجاج" ٢/ ٢٧١، والنحاس ٢/ ٤٥٧، والسمرقندي ١/ ٥٠٠، و"غرائب الكرماني" ١/ ٣٧٠، وابن عطية ٥/ ٢٨٠، وفي "تنوير المقباس" ٢/ ٤٠: قال: (نزلت الآية في مالك بن الصيف) اهـ.

التفسير البسيط · الجزء ٨ · الصفحة ٢٧٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٨ · ص ٢٧٥