تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال أبو العالية (١)]: (ما وصفوه حق صفته) (٢)، وهو قول الليث (٣) من أهل اللغة، وقال الأخفش (٤) وأبو عبيدة (٥): (ما عرفوه حق معرفته)

ويقال: قدر (٦) الشيء: إذا حزره وسبره وأراد أن يعلم مقداره، يقدره بالضم، قَدْرًا، ومنه قوله عليه السلام: " إن غمّ عليكم فاقدروا له" (٧)، أي: فاطلبوا أن تعرفوه، هذا أصله في اللغة، ثم (٨) يقال لكل من عرف شيئًا: هو يقدر قدره، ولا يقدر قدره إذا لم يعرفه بصفاته وما هو منعوت به، فقوله ﴿مَا

(١) ما بين المعقوفين ساقط من (ش).

(٢) ذكره الواحدي في "الوسيط" ١/ ٧٩، وابن الجوزي في "تفسيره" ٣/ ٨٣، والرازي ١٣/ ٧٢، والخازن ٢/ ١٥٧.

(٣) "تهذيب اللغة" ٣/ ٢٨٩٧، وانظر: "العين" ٥/ ١١٣.

(٤) ذكره الرازي في "تفسيره" ١٣/ ٧٢، والخازن ٢/ ١٥٧، ولم أقف عليه في "معانيه".

(٥) "مجاز القرآن" ١/ ٢٠٠، وهو قول اليزيدي في "غريب القرآن" ص ١٣٩، وذكر هذا القول النحاس في "معانيه" ٢/ ٤٥٦ - ٤٥٧، وقال: (هذا قول حسن؛ لأن معنى قدرت الشيء وقدرته: عرفت مقداره، ويدل عليه قوله جل وعلا: ﴿إِذْ قَالُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ﴾ [الأنعام:٩١]، أي: لم يعرفوه حق معرفته، إذ أنكروا أن يُرسل رسولًا، وقيل: المعنى: وما عظموا الله حق عظمته، ومن هذا لفلان قَدرٌ، والمعنيان متقاربان) اهـ.

(٦) قدر الشيء: بفتح القاف والدال يَقْدِرُه، قَدْرًا، انظر: "الجمهرة" ٢/ ٦٣٥، و"اللسان" ٦/ ٣٥٤٧ (قدر).

(٧) الحديث متفق عليه أخرجه البخاري (١٩٠٦)، كتاب الصوم، باب قول النبي: "إذا رأيتم الهلال" ومسلم (١٠٨٠) كتاب الصوم، باب وجوب صوم رمضان، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: (سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إذا رأيتموه فصوموا، وإذا رأيتموه فأفطروا، فإن غُمَّ عليكم فَاقْدِرُوا له"). وانظر: "شرح مسلم" للنووي ٧/ ٢٦٦، و"فتح الباري" ٤/ ١٢٠.

(٨) لفظ: (ثم) ساقط من (ش).

التفسير البسيط · الجزء ٨ · الصفحة ٢٧٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٨ · ص ٢٧٤