تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والمراد بالكتاب: القرآن، وبالحكمة القضاء بالوحي (١).

وقال أبو إسحاق: أي بيّن لك في كتابه ما فيه من الحكمة [التي لا يقع لك معها ضلال] (٢).

١١٤ - قوله تعالى: ﴿لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ﴾ الآية.

النجوى في اللغة سر بين اثنين (٣).

قال الفراء: يقال: ناجيت الرجل مناجاةً ونجاءً، والقوم ينتجون ويتناجون، ويقال: نجوت الرجل نجوًا نجوًا، بمعنى ناجيته، وأنشد:

فقال فريق القوم لا إذ نجوتُهم ... وقال فريق أيمن الله ما ندري (٤)

ومن هذا قول الله تعالى: ﴿مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ﴾ [المجادلة: ٧] أي سرهم.

وقد يكون النجوى مصدرًا بمنزلة المناجاة (٥)، والنجوى أيضًا القوم المنتجون اسم لهم، قال الله تعالى ﴿وَإِذْ هُمْ نَجْوَى﴾ [الإسراء: ٤٧] (٦).

(١) "الكشف والبيان" ٤/ ١١٩ أ.

(٢) ما بين القوسين طمس في (ش)، والتسديد من "معاني الزجاج" ٢/ ١٠٤.

(٣) قال الجوهري: "النجو: السر بين اثنين، يقال: نجوته نجوًا، إذا ساررته، وكذلك: ناجيته" "الصحاح" ٦/ ٢٥٠٣ (نجا)، وانظر: "معاني الزجاج" ٢/ ١٠٤.

(٤) هذا المستفاد من الفراء لم أجده في "معاني القرآن" عند تفسيره هذه الآية فقد يكون في كتابه المفقود: "المصادر".

والبيت لنصيب بن رباح وهو من شواهد سيبويه في الكتاب ٣/ ٥٠٣، ٤/ ١٤٨، و"سر صناعة الإعراب" ١/ ١٠٦، ١١٥، و"الإنصاف" ص ٣٤٤.

وفي أكثرها "لما نشدتهم" بدل: "إذ نجوتهم" وفي جميعها: "ليمن" بدل: "أيمن".

(٥) انظر: "تهذيب اللغة" ٤/ ٣٥٠٩ (نجو).

(٦) انظر: الطبري ٥/ ٢٧٦، و"الصحاح" ٦/ ٢٥٠٣ (نجا).

التفسير البسيط · الجزء ٧ · الصفحة ٨٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٧ · ص ٨٦