تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الورثة، فمنع الله منه.

وانتصب ﴿غَيْرَ مُضَارٍّ﴾ على الحال، المعنى. يُوصَى بها غير مضار (١).

وقوله تعالى: ﴿وَصِيَّةً مِنَ اللَّهِ﴾ قال ابن عباس: يريد فريضة من الله (٢). وهذا مثل ما ذكرنا في قوله: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ﴾ [النساء: ١١].

وانتصابه على المصدر من قوله: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ﴾ (٣).

وقال الفراء: يريد: فلكل واحد منهما السدس وصية من الله، كما تقول: لك درهمان نفقة إلى أهلك (٤). وذكرنا هذا الوجه في قوله: ﴿نَصِيبًا مَفْرُوضًا﴾ [النساء: ٧].

وقوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ﴾ قال ابن عباس: بمن يجوز في وصيته (٥). وقال الزجاج: ﴿عَلِيمٌ﴾ (٦) بما دبّر من هذه الفرائض، حليم عمّن عصاه بأن أخَّره وقبل توبته (٧).

١٣ - وقوله تعالى: ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ﴾ الآية.

ذكرنا معنى الحدود فيما تقدم. قال ابن عباس: يريد ما حد الله من

(١) "معاني الزجاج" ٢/ ٢٧، وانظر: "مشكل إعراب القرآن" ١/ ١٩٢، "البيان" لابن الأنباري ١/ ٢٤٦، القرطبي ٥/ ٨٠، "البحر المحيط" ٣/ ١٩١.

(٢) لم أقف على من خرجه عنه، وانظر: "تنوير المقباس" ص ٧٩.

(٣) انظر: "تفسير الطبري" ٤/ ٢٧٥، "إعراب القرآن" للنحاس ١/ ٣٩٨، "مشكل إعراب القرآن" ١/ ١٩٢، "البيان" ١/ ٢٤٦.

(٤) قول الفراء في "معاني القرآن" ١/ ٢٥٨، وانظر: "تفسير الطبري" ٤/ ٢٧٥.

(٥) لم أقف له على تخريج.

(٦) في (أ): (عليهم)، والصواب ما أثبته كما في "معاني الزجاج" ٢/ ٢٧.

(٧) "معانى الزجاج" ٢/ ٢٧، وانظر: "الوسيط" ٢/ ٤٧٢.

التفسير البسيط · الجزء ٦ · الصفحة ٣٧٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٦ · ص ٣٧٤