تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال ابن عباس: يريد بالمختال العظيم في نفسه، الذي لا يقوم بحقوق الله (١).

قال الزجاج: وإنما ذكر الاختيال ههنا، لأنَّ المختال يأنف من ذوي قراباته إذا كانوا فقراء، ومن جيرانه إذا كانوا كذلك، فلا يُحسن عشرتهم (٢).

وذكرنا اشتقاقه في اللغة عند قوله: ﴿وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ﴾ [آل عمران: ١٤].

ومعنى الفخر في اللغة هو البذخ والتطاول، والفخور الذي يعدِّد مناقبه كبرًا وتطاولًا (٣).

قال ابن عباس: هو الذي يفخر على عباد الله بما خوّله الله من كرامته وما أعطاه من نعمته (٤).

٣٧ - قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ﴾. جائز أن يكون موضع (الذين) نصبًا على البدل (٥). المعنى: أنَّ الله لا يحب من كان مختالًا فخورًا، ولا يحب الذين يبخلون.

وجائز أن يكون رفعه على الابتداء ويكون الخبر: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾ [النساء: ٤٠]، أي لا يظلمهم مثقال ذرة. قاله الزجاج (٦).

(١) لم أقف عليه

(٢) "معاني القرآن وإعرابه" ٢/ ٥١، وانظر: "زاد المسير" ٢/ ٨١.

(٣) انظر: "تهذيب اللغة" ٣/ ٢٧٥٠، "أساس البلاغة" ٢/ ١٨٩، "اللسان" ٦/ ٣٣٦١ (فخر).

(٤) لم أقف عليه، وانظر: "النكت والعيون" ١/ ٤٨٩.

(٥) على البدل من من قوله: (من كان مختالًا). انظر: "إعراب القرآن" للنحاس ١/ ٤١٦.

(٦) "معاني القرآن وإعرابه" ٢/ ٥١، بتصرف، وانظر: الطبري ٥/ ٨٥، "إعراب القرآن" للنحاس ١/ ٤١٦ - ٤١٧، "الدر المصون" ٣/ ٦٧٦.

التفسير البسيط · الجزء ٦ · الصفحة ٥٠٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٦ · ص ٥٠٨