تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الصِّلا، وهو لزوم النار للاستدفاء (١). ذكرنا هذا فيما تقدم (٢).

وقوله تعالى: ﴿وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾ انتصب (مصيرًا) على التمييز (٣)، كقولك: هند طابت نفسًا، وكذلك ساءت جهنم موضعًا يصار إليه (٤).

١١٦ - قال المفسرون: ثم إن طعمة نقب منزل الحجاج بن عُلاط (٥) بمكة ليسرق مالًا له مدفونًا، قد عرف موضعه، فأخذ ليُقتل، ثم قيل: دعوه فإنه قد لجأ إليكم، فتركوه، وأخرجوه من مكة، فنزل في حرة بني سليم، وكان يعبد صنمًا لهم إلى أن مات، وأنزل الله عز وجل: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ﴾ [النساء: ١١٦] (٦).

قال ابن عباس: "يريد طعمة بن أبيرق، حيث أشرك بالله" (٧).

وهذه الآية نص صريح في أن الله تعالى لا يغفر الشرك ما أقام المشرك عليه.

(١) وقال الفراء: الصِّلاء اسم للوقود، وهو الصلا.

(٢) عند تفسير قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا﴾ [النساء: ١٠].

(٣) انظر: "إعراب القرآن" للنحاس ١/ ٤٥٣، و"مشكل إعراب القرآن" ١/ ٢٠٨.

(٤) انظر: الطبري ٥/ ٢٧٨.

(٥) هو أبو كلاب الحجاج بن علاط بن خالد بن ثويرة السلمي، قدم على النبي - ﷺ - وهو بخيبر، فأسلم وسكن المدينة واختط بها دارًا ومسجدًا، وقد توفي رضي الله عنه في خلافة عمر، وقيل بعدها.

انظر: "الاستيعاب بحاشية الإصابة" ١/ ٣٨٥، و"أسد الغابة" ١/ ٤٥٦، و"الإصابة" ١/ ٣١٣.

(٦) من "الكشف والبيان" ٤/ ١٢٠ أ، وانظر: "بحر العلوم" ١/ ٣٨٨، والبغوي ٢/ ٢٨٧، و"زاد المسير" ٢/ ٢٠٠ ونسب هذا القول لمقاتل.

(٧) انظر: "زاد المسير" ٢/ ٢٠٢، و"تنوير المقباس" بهامش المصحف ص ٩٧.

التفسير البسيط · الجزء ٧ · الصفحة ٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٧ · ص ٩٣