تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٦٨ - قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ يعني: اليهود (١).

﴿وَظَلَمُوا﴾ قال ابن عباس: يريد ظلموا محمدًا - ﷺ - بكتمان نعته (٢).

وقال مقاتل: أشركوا بالله (٣).

والأول أجود، لأن الكفر ينبئ عن الشرك.

وقوله تعالى: ﴿لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ﴾ هذا فيمن علم أنه يموت على الكفر (٤).

وقوله تعالى: ﴿وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقًا﴾ يدل على أنَّ الهداية إلى الله، لا إلى قدرة البشر، وعلى أنه يحسن منه أن يُخص قومًا بالهدى دون قوم.

١٦٩ - وفسر الطريق ههنا: بدين الإسلام (٥)، فاستثنى ما يهديهم فقال: ﴿إِلَّا طَرِيقَ جَهَنَّمَ﴾ قالوا: يعني اليهودية، وهو طريق جهنم (٦).

وقوله تعالى: ﴿خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا﴾ خالدين على الحال (٧)، والعامل فيه معنى: (ولا ليهديهم)، لأنه بمنزلة: يعاقبهم خالدين.

وانتصب (أَبَدًا) على الظرف، وهو في المستقبل نظير قط في الماضي، نحو: لا أراه أبدًا، وما رأيته قط.

(١) انظر: الطبري ٦/ ٣٢، و"بحر العلوم" ١/ ٤٠٦، و"الكشف والبيان" ٤/ ١٤٥ ب، والبغوي ٢/ ٣١٣، و"زاد المسير" ٢/ ٢٥٨.

(٢) انظر: "تنوير المقباس" بهامش المصحف ص ١٠٤.

(٣) "تفسيره"١/ ٤٢٤، وانظر: "زاد المسير" ٢/ ٢٥٨.

(٤) انظر: "بحر العلوم" ١/ ٤٠٦، والبغوي ٢/ ٣١٣، و"زاد المسير" ٢/ ٢٥٨، والقرطبي ٦/ ٢٠.

(٥) الطبري ٦/ ٤٠، و"بحر العلوم" ١/ ٤٠٦، و"الكشف والبيان" ٤/ ١٤٥ ب.

(٦) "الكشف والبيان" ٤/ ١٤٥، وانظر: البغوي ٢/ ٣١٣

(٧) انظر: "الدر المصون" ٤/ ١٦٣.

التفسير البسيط · الجزء ٧ · الصفحة ٢٠١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٧ · ص ٢٠١