تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله تعالى: ﴿طَائِفَةٌ مِنْهُمْ أَنْ يُضِلُّوكَ﴾ يعني قوم طعمة، هذا السارق، لأن بعضهم قد كان وقف على أنه سارق، ثم سألوا النبي - ﷺ - أن يجادل عنه، ويرمي بسرقته اليهودي (١).

ومعنى: ﴿يُضِلُّوكَ﴾ يخطئوك في الحكم. قاله الزجاج (٢) وغيره (٣).

وقوله تعالى: ﴿وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ﴾. بتعاونهم على الإثم والعدوان، وشهادتهم بالزور والبهتان.

وقال الزجاج: لأنهم يعملون عمل الضالين (٤).

وقوله تعالى: ﴿وَمَا يَضُرُّونَكَ مِنْ شَيْءٍ﴾. لأن الضر على من شهد بغير حق (٥).

وقال الزجاج: ﴿وَمَا يَضُرُّونَكَ مِنْ شَيْءٍ﴾ مع عصمة الله إياك، ونصرة (٦) دين الحق (٧).

وقوله تعالى: ﴿وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ﴾ يجوز أن يكون قوله: ﴿وَأَنْزَلَ﴾ ابتداءً في ذكر المنة، ويجوز أن تكون الواو للحال، مع إضمار قد، كما ذكرنا في قوله: ﴿أَوْ جَاءُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ﴾ [النساء: ٩٠].

(١) انظر: الطبري ٥/ ٢٧٥، "معاني الزجاج" ٢/ ١٠٣، " الكشف والبيان" ٤/ ١١٨ ب.

(٢) في "معاني القرآن وإعرابه" ٢/ ١٠٤.

(٣) كالفراء في "معاني القرآن" ١/ ٢٨٧، والنحاس في "معاني القرآن" ٢/ ١٨٨، والثعلبي في "الكشف والبيان" ٤/ ١١٩ أ.

(٤) "معاني القرآن وإعرابه" ٢/ ١٥٤، وانظر: "زاد المسير" ٢/ ١٩٧.

(٥) "الكشف والبيان" ٤/ ١١٩ أ.

(٦) في المخطوط (ويضره)، وهو تصحيف ظاهر، انظر: "معاني الزجاج" ٢/ ١٠٤.

(٧) "معاني القرآن وإعرابه" ٢/ ١٠٤.

التفسير البسيط · الجزء ٧ · الصفحة ٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٧ · ص ٨٥