تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٠٨ - قوله تعالى: ﴿يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ﴾ الاستخفاء في اللغة معناه: الاستتار، يقال: استخفيت عن فلان، أي: تواريت عنه واستترت (١)، قال الله تعالى: ﴿وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ﴾ [الرعد: ١٠] قال الفراء: أي مستتر (٢).

ونحو هذا قال أبو العالية في تفسير: ﴿يَسْتَخْفُونَ﴾ يستترون (٣).

وقال ابن عباس: يستحيون من الناس ولا يستحيون من الله (٤).

وهذا معنى وليس بتفسير، وذلك أن الاستحياء من الناس كان سبب الاستخفاء منهم، ففسر الاستخفاء بما أوجبه الله من سببه.

قال مجاهد: ﴿يَسْتَخْفُونَ﴾ يعني: قوم طعمة (٥).

وقوله تعالى: ﴿وَهُوَ مَعَهُمْ﴾ قال ابن عباس: يقول علمه معهم" (٦). قال عطاء عنه: يريد عالم بما يُخفون وما يُعلنون (٧).

قال أهل المعاني: معنى قوله: ﴿وَهُوَ مَعَهُمْ﴾ مشاهدته إياهم كمشاهدة من يكون معهم في الظاهر (٨).

وقوله تعالى: ﴿إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ﴾. قال مجاهد:

(١) انظر: "تهذيب اللغة" ١/ ١٠٧٠، و"الصحاح" ٦/ ٢٣٣٠ (خفي)، و"الكشف والبيان" ٤/ ١١٧ ب، و"زاد المسير" ٢/ ١٩٣.

(٢) لم أجده في "معاني القرآن" بل في "تهذيب اللغة" ١/ ١٠٧٠ (خفي).

(٣) لم أقف عليه.

(٤) "تنوير المقباس" بهامش المصحف ص ٩٦.

(٥) لم أقف عليه عن مجاهد. وانظر: "بحر العلوم" ١/ ٣٨٥، و"زاد المسير" ٢/ ١٩٣.

(٦) انظر: "تنوير المقباس" بهامش المصحف ص ٩٦.

(٧) لم أقف عليه.

(٨) انظر: الطبري ٥/ ٢٧١.

التفسير البسيط · الجزء ٧ · الصفحة ٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٧ · ص ٧٦